Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٢٦٥

الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ قيل نزلت في مؤمني أهل الكتاب آمَنَّا بِهِ أي بأنه كلام اللّٰه إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ لما رأوا ذكره في الكتب المتقدمة بِما صَبَرُوا

عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: بِمَا صَبَرُوا عَلَى التَّقِيَّةِ وَ قَالَ الْحَسَنَةُ التَّقِيَّةُ وَ السَّيِّئَةُ الْإِذَاعَةُ.

و قال علي بن إبراهيم هم الأئمة عليهم السلام قال و قوله وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أي يدفعون سيئة من أساء إليهم بحسناتهم.

يُنْفِقُونَ أي في سبيل الخير وَ إِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ تكرما و قال علي بن إبراهيم قال اللغو الكذب و اللّٰهو و الغناء قال و هم الأئمة عليهم السلام يعرضون عن ذلك كله وَ قالُوا أي للاغين سَلامٌ عَلَيْكُمْ قالوا ذلك متاركة لهم و توديعا لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ لا نطلب صحبتهم و لا نريدها.

إِذا ذُكِّرُوا بِها١ أي وعظوا بها خَرُّوا سُجَّداً خوفا من عذاب اللّٰه وَ سَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ أي نزهوه عما لا يليق به كالعجز عن البعث حامدين له شكرا على ما وفقهم للإسلام و آتاهم الهدی وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ عن الإيمان و الطاعة تَتَجافى جُنُوبُهُمْ أي ترفع و تتنحى عَنِ الْمَضاجِعِ أي عن الفرش و مواضع النوم.

فِي الْمَجْمَعِ،٢

عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ عليهما السلام: هُمُ الْمُتَهَجِّدُونَ بِاللَّيْلِ الَّذِينَ يَقُومُونَ عَنْ فُرُشِهِمْ لِلصَّلَاةِ.

و يَدْعُونَ رَبَّهُمْ داعين إياه خَوْفاً من سخطه وَ طَمَعاً في رحمته مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ أي مما تقر به عيونهم.

وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: مَا مِنْ عَمَلٍ حَسَنٍ يَعْمَلُهُ الْعَبْدُ إِلَّا وَ لَهُ ثَوَابٌ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا صَلَاةُ اللَّيْلِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يُبَيِّنْ ثَوَابَهَا لِعِظَمِ خَطَرِهِ ٣.

فقال تَتَجافى جُنُوبُهُمْ إلى قوله يَعْمَلُونَ كَمَنْ كانَ فاسِقاً أي خارجا عن الإيمان لا يَسْتَوُونَ في الشرف و المثوبة

(١)1- 1. السجدة: 15.
(٢)2- 2. مجمع البيان ج 8: 331.
(٣)3- 3. رواه أيضا في المجمع ج 8 ص 331.

:  · /bihar/64/265/