Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٢٥٩

ثم قال العوض الواجب عليه تعالى يجب أن يكون زائدا على الألم الحاصل بفعله أو بأمره أو بإباحته أو بتمكينه لغير العاقل زيادة تنتهي إلى حد الرضا من كل عاقل بذلك العوض في مقابلة ذلك الألم لو فعل به لأنه لو لا ذلك لزم الظلم أما مع مثل هذا العوض فإنه يصير كأنه لم يفعل.

و أما العوض علينا فإنه يجب مساواته لما فعله من الألم أو فوته من المنفعة لأن الزائد على ما يستحق عليه من الضمان يكون ظلما و لا يخرج ما فعلناه بالضمان عن كونه ظلما قبيحا فلا يلزم أن يبلغ الحد الذي شرطناه في الآلام الصادرة عنه تعالى.

انتهى ملخص ما ذكره قدس سره و إنما ذكرناها بطولها لتطلع على ما ذكره أصحابنا تبعا لأصحاب الاعتزال و أكثر دلائلهم على جل ما ذكر في غاية الاعتلال بل ينافي بعض ما ذكروه كثير من الآيات و الأخبار و نقلها و تحصيلها و شرحها و تفصيلها لا يناسب هذا الكتاب و اللّٰه أعلم بالصواب و سيأتي بعض القول إن شاء اللّٰه تعالى عن قريب.

باب 13 أن المؤمن مكفر

أقول: سنورد إن شاء اللّٰه تعالى عدة أخبار في هذا المعنى في طي بابين من أبواب كتاب العشرة كما ستعرف و لنذكر هنا أيضا شطرا منها.

«1»- ع، [علل الشرائع] عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْمُؤْمِنُ مُكَفَّرٌ وَ ذَلِكَ أَنَّ مَعْرُوفَهُ يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَا يَنْتَشِرُ فِي النَّاسِ وَ الْكَافِرَ مَشْهُورٌ وَ ذَلِكَ أَنَّ مَعْرُوفَهُ لِلنَّاسِ يَنْتَشِرُ فِي النَّاسِ

:  · /bihar/64/259/