Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٢٥٠

تتميم

في هذه الأحاديث الواردة من طرق الخاصة و العامة دلالة واضحة على أن الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام في الأمراض الحسية و البلايا الجسمية كغيرهم بل هم أولى بها من الغير تعظيما لأجرهم الذي يوجب التفاضل في الدرجات و لا يقدح ذلك في رتبتهم بل هو تثبيت لأمرهم و أنهم بشر إذ لو لم يصبهم ما أصاب سائر البشر مع ما يظهر في أيديهم من خرق العادة لقيل فيهم ما قالت النصارى في نبيهم.

و قد ورد هذا التأويل في الخبر و ابتلاؤهم تحفة لهم لرفع الدرجات التي لا يمكن الوصول إليها بشي ء من العمل إلا ببلية كما أن بعض الدرجات لا يمكن الوصول إليها إلا بالشهادة فيمن اللّٰه سبحانه على من أحب من عباده بها تعظيما و تكريما له

كَمَا وَرَدَ فِي خَبَرِ شَهَادَةِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ عليه السلام: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لَهُ يَا حُسَيْنُ لَكَ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَصِلُ إِلَيْهَا إِلَّا بِالشَّهَادَةِ.

و استثنی أكثر العلماء ما هو نقص و منفر للخلق عنهم كالجنون و الجذام و البرص و حمل استعاذة النبي صلى اللّٰه عليه و آله عنها على أنها تعليم للخلق.

و قال المحقق الطوسي قدس سره في التجريد فيما يجب كونه في كل نبي العصمة و كمال العقل و الذكاء و الفطنة و قوة الرأي و عدم السهو و كلما ينفر عنه الخلق من دناءة الآباء و عهر الأمهات و الفظاظة و الغلظة و الأبنة و شبهها و الأكل علی الطريق و شبهه.

و قال العلامة في شرحه و أن يكون منزها عن الأمراض المنفرة نحو الأبنة و سلس الريح و الجذام و البرص لأن ذلك كله مما ينفر عنه فيكون منافيا للغرض من البعثة و ضم القوشجي سلس البول أيضا.

و قال القاضي عياض من علماء المخالفين في كتاب الشفاء قال اللّٰه تعالى:

:  · /bihar/64/250/