فكأنهم انتكسوا و انقلبوا.
و في المناقب و في هذا الخلق منكوس أي يرونه كذلك أو بينهم بشر الأحوال لا يقدر على شی ء كالمنكوس في القاموس نكسه قلبه على رأسه كنكسه و النكس بالكسر الضعيف و كمحدث الفرس لا يسمو برأسه و لا بهاديه إذا جرى ضعفا أو الذي لم يلحق الخيل و انتكس وقع علی رأسه ١.
و في النهاية في حديث أبي هريرة تعس عبد الدنيا و انتكس أي انقلب على رأسه و هو دعاء عليه بالخيبة لأن من انتكس في أمره فقد خاب و خسر و في حديث ابن مسعود قيل له إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا فقال ذلك منكوس القلب.
فاللّٰه يعلم ما في قلبك في المناقب فلك ما في قلبك و ما في رجال الكشي أظهر.
«85»- كِتَابُ الْمُؤْمِنِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَجَاءَ جَمِيلٌ الْأَزْرَقُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ فَذَكَرُوا بَلَايَا لِلشِّيعَةِ وَ مَا يُصِيبُهُمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ أُنَاساً أَتَوْا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَذَكَرُوا لَهُمَا نَحْوَ مَا ذَكَرْتُمُ قَالَ فَأَتَيَا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليهما السلام فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ اللَّهِ الْبَلَاءُ وَ الْفَقْرُ وَ الْقَتْلُ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ أَحَبَّنَا مِنْ رَكْضِ الْبَرَاذِينِ وَ مِنَ السَّيْلِ إِلَی صِمْرِهِ قُلْتُ وَ مَا الصِّمْرُ قَالَ مُنْتَهَاهُ وَ لَوْ لَا أَنْ تَكُونُوا كَذَلِكَ لَرَأَيْنَا أَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنَّا.
بيان: في القاموس صمر الماء جرى من حدور في مستوى فسكن و هو جار و الصمر بالكسر مستقره ٢.
«86»- الْمُؤْمِنُ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: إِنَّ الشَّيَاطِينَ أَكْثَرُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مِنَ الزَّنَابِيرِ عَلَى اللَّحْمِ.
«87»- محص، [التمحيص] عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً نَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ أَتْحَفَهُ مِنْ ثَلَاثٍ بِوَاحِدَةٍ إِمَّا صُدَاعٍ وَ إِمَّا حُمًّی وَ إِمَّا رَمَدٍ.
:
· /bihar/64/246/