على الأول ذكر المؤمن لبيان أنه إذا جاز ابتلاء المؤمن بالجذام جاز ابتلاؤه بالبرص بطريق أولى لأن الجذام أشد و أخبث.
و أما ذكر مؤمن آل فرعون في هذا الخبر فلعله من اشتباه الرواة أو النساخ لأن الآية المذكورة إنما هي في قصة آل ياسين كما مر في هذا الباب أيضا١ و ربما يوجه بوجهين أحدهما أن المراد بالفرعون هنا فرعون عيسى عليه السلام و هو الجبار الذي كان بالأنطاكية حين ورده رسل عيسى عليه السلام و الفرعون يطلق على كل جبار متكبر نعم شاع إطلاقه على ثلاثة فرعون الخليل و اسمه سنان و فرعون يوسف و اسمه الريان بن الوليد و فرعون موسى و اسمه الوليد بن مصعب و إضافته إلى آل فرعون عيسى بأدنى الملابسة و هو كونه فيهم و اشتغاله بإنذارهم أو باعتبار كونه منهم في نفس الأمر.
و ثانيهما كونهما واحدا و كان طويل العمر جدا و مع إدراكه زمان موسى أدرك زمان عيسى عليهما السلام أيضا مع أنه كان بينهما على رواية ابن الجوزي في التنقيح ألف و ستمائة و اثنتان و ثلاثون سنة و كان اسمه حبيبا النجار و كان يلقب بمؤمن آل ياسين كما مر في الخبر و قال في القاموس خربيل كقنديل اسم مؤمن آل ياسين ٢.
و قال علي بن إبراهيم ٣
في قوله تعالى وَ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ ٤ قال كتم إيمانه ستمائة سنة قال و كان مجذوما مكنعا و هو الذي قد وقعت أصابعه و كان يشير إلى قومه بيديه المكنوعتين و يقول يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ٥ و في بعض النسخ مكتعا و هو الذي قد عقفت
:
· /bihar/64/224/