عمى القلب الموجب للجهل باللّٰه و التنفر عن الحق و البعد عن لوازم الإيمان و كل ذلك يوجب الشقاء و التعب في الآخرة.
كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: دُعِیَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى طَعَامٍ فَلَمَّا دَخَلَ مَنْزِلَ الرَّجُلِ نَظَرَ إِلَى دَجَاجَةٍ فَوْقَ حَائِطٍ قَدْ بَاضَتْ فَتَقَعُ الْبَيْضَةُ عَلَى وَتِدٍ فِي حَائِطٍ فَثَبَتَتْ عَلَيْهِ وَ لَمْ تَسْقُطْ وَ لَمْ تَنْكَسِرْ فَتَعَجَّبَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْهَا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَ عَجِبْتَ مِنْ هَذِهِ الْبَيْضَةِ فَوَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رُزِئْتُ شَيْئاً قَطُّ.
فَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ شَيْئاً وَ قَالَ مَنْ لَمْ يُرْزَأْ فَمَا لِلَّهِ فِيهِ مِنْ حَاجَةٍ١.
بيان: فتقع أي فوقعت و استعمال المضارع في الماضي في أمثال هذه المواضع شائع ما رزئت شيئا أي ما نقصت في القاموس رزأه ماله كجعله و علمه رزءا بالضم أصاب منه شيئا كارتزأه ماله و رزأ الشی ء نقصه و الرزيئة المصيبة و ما رزئته بالكسر ما نقصته ٢.
و في النهاية في حديث سراقة فلم يرزءاني شيئا أي لم يأخذا مني شيئا يقال رزأته أرزأه و أصله النقص فقوله رزئت علي بناء المجهول و مفعوله الثاني محذوف.
فما لله فيه من حاجة استعمال الحاجة في اللّٰه سبحانه مجاز و المراد أنه ليس من خلص المؤمنين و ممن أعده اللّٰه لهداية الخلق و لعبادته و معرفته فإن نظام العالم لما كان بوجود هؤلاء فكأنه محتاج إليهم في ذلك أو أنهم لما كانوا من حزب اللّٰه و عبدته حقيقة و أنصار دينه فكأنه سبحانه محتاج إليهم كما أن سائر الخلق محتاجون إلى مثل ذلك.
أو المراد حاجة الأنبياء و الأوصياء في ترويج الدين و نسب ذلك إلی ذاته
:
· /bihar/64/214/