مِنْ جَسَدِهِ وَ هُوَ يَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ ١.
بيان: من اللّٰه أي بالنسبة إليه ثلاثا أي قال هذا الكلام ثلاث مرات نفسه عضوا عضوا أي روحه من بدنه بالتدريج و قيل أراد بقطع بدنه عضوا عضوا فكلما قطع منه عضو سلب الروح منه و قال بعضهم النفس بضم النون و الفاء جمع نفيس أي يقطع أعضاءه النفيسة بالجذام و لا يخفی ما فيه و الأول أظهر.
«16»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَا يَبْلُغُهَا عَبْدٌ إِلَّا بِالابْتِلَاءِ فِي جَسَدِهِ ٢.
بيان: يدل على أن بعض درجات الجنة يمكن البلوغ إليها بالعمل و السعي و بعضها لا يمكن الوصول إليها إلا بالابتلاء في الجسد فيمن اللّٰه تعالى على من أحب من عباده بالابتلاء ليصلوا إليها.
«17»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْحَنَّاطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا أَلْقَى مِنَ الْأَوْجَاعِ وَ كَانَ مِسْقَاماً فَقَالَ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا لَهُ مِنَ الْجَزَاءِ فِي الْمَصَائِبِ لَتَمَنَّي أَنَّهُ قُرِّضَ بِالْمَقَارِيضِ ٣.
بيان: و كان مسقاما هذا كلام أبي يحيى و ضمير كان عائد إلى عبد اللّٰه و المسقام بالكسر الكثير السقم و المرض أنه قرض علي بناء المفعول بالتخفيف أو بالتشديد للتكثير و المبالغة.
و في المصباح قرضت الشی ء قرضا من باب ضرب قطعته بالمقراضين و المقراض أيضا بكسر الميم و الجمع مقاريض و لا يقال إذا جمع بينهما مقراض كما تقوله العامة و إنما يقال عند اجتماعهما قرضته قرضا من باب قطعته بالمقراضين
:
· /bihar/64/212/