Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٢٠٢

وَ رَوَی الْكَشِّيُ ١ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: أَنَّهُ قَالَ يَوْماً لِأَصْحَابِهِ لَعَنَ اللَّهُ الْمُغِيرَةَ بْنَ سَعِيدٍ وَ لَعَنَ اللَّهُ يَهُودِيَّةً كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهَا يَتَعَلَّمُ مِنْهَا السِّحْرَ وَ الشُّعْبَذَةَ وَ الْمَخَارِيقَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ كَذَبَ عَلَى أَبِي عليه السلام فَسَلَبَهُ اللَّهُ الْإِيمَانَ وَ إِنَّ قَوْماً كَذَبُوا عَلَیَّ مَا لَهُمْ أَذَاقَهُمُ اللَّهُ حَرَّ الْحَدِيدِ.

وَ رُوِیَ أَيْضاً عَنِ الرِّضَا عليه السلام٢

أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الْمُغِيرَةُ يَكْذِبُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَأَذَاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الْحَدِيدِ.

و قال في المواقف قال مغيرة بن سعيد العجلي اللّٰه جسم على صورة إنسان من نور على رأسه تاج و قلبه منبع الحكمة و لما أراد أن يخلق الخلق تكلم بالاسم الأعظم فطار فوقع تاجا على رأسه ثم إنه كتب على كفه أعمال العباد فغضب من المعاصي فعرق فحصل منه بحران أحدهما مالح مظلم و الآخر حلو نير ثم اطلع في البحر النير فأبصر فيه ظله فانتزعه فجعل منه الشمس و القمر و أفنی الباقي من الظل نفيا للشريك ثم خلق الخلق من البحرين فالكفار من المظلم و المؤمنين من النير.

ثم أرسل محمدا و الناس في ضلال و عرض الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ و هو أبو بكر بأمر عمر بشرط أن يجعل الخلافة بعده له و قوله تعالى كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ٣

(١)1- 1. رجال الكشّيّ: 196.
(٢)2- 2. المصدر نفسه ص 194. أقول: و روی بإسناده الى هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبد اللّٰه عليه السلام يقول: كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي، و يأخذ كتب أصحابه- و كان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها الى المغيرة-. فكان يدس فيها الكفر و الزندقة، و يسندها الى أبی، ثمّ يدفعها الى أصحابه فيأمرهم أن يبثوها في الشيعة، فكلما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو، فذاك مما دسه المغيرة ابن سعيد في كتبهم.
(٣)3- 3. الحشر: 16.

:  · /bihar/64/202/