و أشار عليه السلام إلى وجه الشبه بقوله يعوج أحيانا و المراد باعوجاجه ميله إلی الباطل و هو متاع الدنيا و الشهوات النفسانية و بقيامه استقامته على طريق الحق و مخالفته للأهواء و الوساوس الشيطانية و لا يشفع أي لا يؤذن له في الشفاعة.
كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ الْقُمِّيِّ عَنْ خِضْرِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنَانِ مُؤْمِنٌ وَفَى لِلَّهِ بِشُرُوطِهِ الَّتِي اشْتَرَطَهَا عَلَيْهِ فَذَلِكَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً وَ ذَلِكَ مِمَّنْ يَشْفَعُ وَ لَا يُشْفَعُ لَهُ وَ ذَلِكَ مِمَّنْ لَا يُصِيبُهُ أَهْوَالُ الدُّنْيَا وَ لَا أَهْوَالُ الْآخِرَةِ وَ مُؤْمِنٌ زَلَّتْ بِهِ قَدَمٌ كَخَامَةِ الزَّرْعِ كَيْفَمَا كَفَتْهُ الرِّيحُ انْكَفَأَ وَ ذَلِكَ مَنْ تُصِيبُهُ أَهْوَالُ الدُّنْيَا وَ أَهْوَالُ الْآخِرَةِ وَ يُشْفَعُ لَهُ وَ هُوَ عَلَى خَيْرٍ١.
بيان: خضر بكسر الخاء و سكون الضاد أو بفتح الخاء و سكون الضاد صحح بهما في القاموس و غيره وفى لله بشروطه العهود داخلة تحت الشروط هنا فذلك مع النبيين إشارة إلى قوله تعالى وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً٢ و هذا مبني على ما ورد في الأخبار الكثيرة أن الصديقين و الشهداء و الصالحين هم الأئمة عليهم السلام و المراد بالمؤمن في المقسم هنا غيرهم من المؤمنين و قد مر
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ قِرَاءَةِ هَذِهِ الْآيَةِ فَمِنَّا النَّبِيُّ وَ مِنَّا الصِّدِّيقُ وَ الشُّهَدَاءُ وَ الصَّالِحُونَ.
و في تفسير علي بن إبراهيم ٣
قال النَّبِيِّينَ رَسُولُ اللَّهِ وَ الصِّدِّيقِينَ عَلِیٌ وَ الشُّهَداءِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الصَّالِحِينَ الْأَئِمَّةُ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً الْقَائِمُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.
:
· /bihar/64/192/