Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ١٨٢

الفتح: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً١

الممتحنة: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لا يَسْرِقْنَ وَ لا يَزْنِينَ وَ لا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَ لا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ٢

تفسير:

وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ قال الطبرسي ٣

رحمه اللّٰه قال ابن عباس الوعد من العهد و قال المفسرون العهد الذي يجب الوفاء به هو الذي يحسن فعله و عاهد اللّٰه ليفعلنه فإنه يصير واجبا عليه وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ هذا نهي منه سبحانه عن حنث الأيمان و قوله بَعْدَ تَوْكِيدِها أي بعد عقدها و إبرامها و توثيقها باسم اللّٰه تعالى و قيل بعد تشديدها و تغليظها بالعزم و العقد على اليمين بخلاف لغو اليمين وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا أي حسيبا فيما عاهدتموه عليه و قيل كفيلا بالوفاء إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ من نقض العهد أو الوفاء به فإياكم أن تلقوه و قد نقضتم و هذه الآية نزلت في الذين بايعوا النبي صلى اللّٰه عليه و آله على الإسلام فقال سبحانه للمسلمين الذين بايعوه لا يحملنكم قلة المسلمين و كثرة المشركين على نقض البيعة فإن اللّٰه حافظكم أي اثبتوا على ما عاهدتم عليه الرسول و أكدتموه بالأيمان انتهى.

وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها أي كالمرأة غزلت ثم نكثت غزلها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أي من بعد إحكام و فتل أَنْكاثاً جمع نكث بالكسر و هو ما ينكث فتله

(١)1- 1. الفتح: 10.
(٢)2- 2. الممتحنة: 12.
(٣)3- 3. مجمع البيان ج 6: 382.

:  · /bihar/64/182/