Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ١٧٢

وَ الْمُؤْمِنُ هَاشِمِيٌّ لِأَنَّهُ هَشَمَ الضَّلَالَةَ وَ الْمُؤْمِنُ قُرَشِيٌّ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِالشَّیْ ءِ الْمَأْخُوذِ عَنَّا وَ الْمُؤْمِنُ عَجَمِيٌّ لِأَنَّهُ اسْتَعْجَمَ عَلَيْهِ أَبْوَابَ الشَّرِّ وَ الْمُؤْمِنُ عَرَبِيٌّ لِأَنَّ نَبِيَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله عَرَبِيٌّ وَ كِتَابَهُ الْمُنْزَلَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ وَ الْمُؤْمِنُ نَبَطِيٌّ لِأَنَّهُ اسْتَنْبَطَ الْعِلْمَ وَ الْمُؤْمِنُ مُهَاجِرِيٌّ لِأَنَّهُ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ وَ الْمُؤْمِنُ أَنْصَارِيٌّ لِأَنَّهُ نَصَرَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْمُؤْمِنُ مُجَاهِدٌ لِأَنَّهُ يُجَاهِدُ أَعْدَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ بِالتَّقِيَّةِ وَ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ بِالسَّيْفِ ١.

بيان: كأن المقصود من هذه الرواية أن مناط الشرف و الفضل و الكرامة الإيمان و التقوی و العمل الصالح فإذا انضمت إليه سائر الجهات كانت أحسن و أشرف و إن افترقتا فصاحب الإيمان و التقوی أشرف و بالكرامة أحرى.

بل يمكن إثبات تلك الصفات له أيضا لأنه متصف بما هو مناط الشرف فيها فالمؤمن علوي لأن فضل العلوي من جهة الانتساب إلى علي عليه السلام من جهة النسب و فضله عليه السلام من جهة كماله في الإيمان و المعرفة و العلم و العمل فمن انتسب إليه عليه السلام بهذه الجهات كان انتسابه الروحاني إليه أقوى من الانتساب الجسماني من جهة النسب فقط فهو علوي لعلوه في المعرفة و انتسابه إليه من هذه الجهة.

و كذا الهاشمي لأن شرافة الانتساب إلى هاشم إما لشرفه أو لشرف الرسول صلى اللّٰه عليه و آله فإن الانتساب إليه يستلزم قرابته فعلى الأول ففضل هاشم من جهة كونه من أوصياء إبراهيم عليه السلام و كسره للضلالة و البدع أقوی من إطعامه و كسره للثريد فالانتساب إليه من هذه الجهة أقوى و المؤمن منسوب إليه من تلك الجهة و أما على الثاني فظاهر بتقريب ما مر في العلوي.

قال الفيروزآبادي ٢

الهشم كسر الشی ء اليابس أو الأجوف أو كسر العظام و الرأس خاصة أو الوجه و الأنف أو كل شي ء و هاشم أبو عبد المطلب

(١)1- 1. علل الشرائع ج 2 ص 152.
(٢)2- 2. القاموس ج 2 ص 190. و قد مر نقله فيما سبق.

:  · /bihar/64/172/