Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ١٦٨

ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ١ لفرط عنادهم و استنكافهم من اتباع العجم و ما قيل من أن المراد بالأعجمين البهائم فهو في غاية البعد.

وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا٢ عطف على وَ إِنْ تُؤْمِنُوا وَ تَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ ٣ و قال علي بن إبراهيم يعني عن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام.

يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ أي يقم مكانكم قوما آخرين و قال علي بن إبراهيم يدخلهم في هذا الأمر ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ قال في معاداتكم و خلافكم و ظلمكم لآل محمد عليه و عليهم السلام.

قال في المجمع وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا أي تعرضوا عن طاعته و عن أمر رسوله يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ أمثل و أطوع منكم ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ بل يكونوا خيرا منكم و أطوع لله منكم.

وَ رَوَی أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَّ نَاساً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ كَانَ سَلْمَانُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ فَضَرَبَ صلى اللّٰه عليه و آله يَدَهُ عَلَى فَخِذِ سَلْمَانَ فَقَالَ هَذَا وَ قَوْمُهُ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ مَنُوطاً بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ فَارِسَ.

وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنْ تَتَوَلَّوْا يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ- يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ يَعْنِي الْمَوَالِيَ.

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَدْ وَ اللَّهِ أَبْدَلَ بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمُ الْمَوَالِيَ ٤

«1»- مع، [معاني الأخبار] عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَرَبِيّاً صَلْباً وَ مَوْلًى صَرِيحاً فَهُوَ سِفْلِيٌّ فَقَالَ وَ أَيُ

(١)1- 1. الشعراء: 198.
(٢)2- 2. القتال: 38.
(٣)3- 3. القتال: 36.
(٤)4- 4. مجمع البيان ج 9 ص 108.

:  · /bihar/64/168/