Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ١٤٨

وَحْدَانِيّاً يَدْعُو النَّاسَ فَلَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُ وَ لَقَدْ كَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَجَابَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ قَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْتَ مِنِّی بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ١.

«4»- سن، [المحاسن] عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَجَرَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ إِيمَانِهِ أُنْساً يَسْكُنُ إِلَيْهِ حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَى قُلَّةِ جَبَلٍ لَمْ يَسْتَوْحِشْ إِلَى مَنْ خَالَفَهُ ٢.

بيان: القلة بالضم أعلى الجبل و قلة كل شي ء أعلاه يستوحش إلى من خالفه أي ممن خالفه و الظاهر لم يستوحش كما في بعض النسخ بتضمين معنى الميل أي لم يستوحش من الوحدة فيميل إلى من خالفه في الدين و يأنس به في القاموس الوحشة الهم و الخلوة و الخوف و استوحش وجد الوحشة.

«5»- سن، [المحاسن] عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْ ءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي عَنِ الْمُؤْمِنِ فَإِنِّي أُحِبُّ لِقَاءَهُ وَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ فَأَزْوِيهِ عَنْهُ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَاحِدٌ لَاكْتَفَيْتُ بِهِ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِي وَ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ إِيمَانِهِ أُنْساً لَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى أَحَدٍ٣.

«6»- سن، [المحاسن] عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنِّي مُسْتَذِلُّ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ وَ مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْ ءٍ كَتَرَدُّدِي فِي مَوْتِ الْمُؤْمِنِ إِنِّي لَأُحِبُّ لِقَاءَهُ وَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ فَأَصْرِفُهُ عَنْهُ وَ إِنَّهُ لَيَدْعُونِي فِي أَمْرٍ فَأَسْتَجِيبُ لَهُ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا إِلَّا وَاحِدٌ مِنْ عَبِيدِي مُؤْمِنٌ لَاسْتَغْنَيْتُ بِهِ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِي وَ لَجَعَلْتُ لَهُ مِنْ إِيمَانِهِ

(١)1- 1. المحاسن: 159.
(٢)2- 2. المحاسن: 159.
(٣)3- 3. المحاسن: 159 و 160.

:  · /bihar/64/148/