Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ١٣٠

باب 4 فطرة اللّٰه سبحانه و صبغته

الآيات:

البقرة صِبْغَةَ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَ نَحْنُ لَهُ عابِدُونَ ١ الروم فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ٢.

تفسير

صِبْغَةَ اللَّهِ قال البيضاوي أي صبغنا اللّٰه صبغته و هي فطرة اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها فإنها حلية الإنسان كما أن الصبغة حلية المصبوغ أو هدانا هدايته و أرشدنا حجته أو طهر قلوبنا بالإيمان تطهيره و سماه صبغة لأنه ظهر أثره عليهم ظهور الصبغ على المصبوغ و تداخل في قلوبهم تداخل الصبغ الثوب أو للمشاكلة فإن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه المعمودية و يقولون هو تطهير لهم و به تحقق نصرانيتهم و نصبها على أنه مصدر مؤكد لقوله آمنا و قيل على الإغراء و قيل على البدل من ملة إبراهيم.

وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً لا صبغة أحسن من صبغته وَ نَحْنُ لَهُ عابِدُونَ تعريض بهم أي لا نشرك به كشرككم.

(١)1- 1. البقرة: 138.
(٢)2- 2. الروم: 30.

:  · /bihar/64/130/