Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٥٧

وَ قَالَ عليه السلام أَقِلُّوا مِنْ لَحْمِ الْحِيتَانِ فَإِنَّهَا تُذِيبُ الْبَدَنَ وَ تُكْثِرُ الْبَلْغَمَ وَ تُغَلِّظُ النَّفْسَ ١.

الْعُيُونُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْهَمَدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيُبْغِضُ الْبَيْتَ اللَّحِمَ وَ اللَّحِمَ السَّمِينَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّا لَنُحِبُّ اللَّحْمَ وَ لَا تَخْلُو بُيُوتُنَا مِنْهُ فَكَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ لَيْسَتْ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا الْبَيْتُ اللَّحِمُ الْبَيْتُ الَّذِي يُؤْكَلُ فِيهِ لُحُومُ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ وَ أَمَّا اللَّحِمُ السَّمِينُ فَهُوَ الْمُتَجَبِّرُ الْمُتَكَبِّرُ الْمُخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ ٢.

توضيح: في النهاية إن اللّٰه تعالى ليبغض أهل البيت اللحمين و في رواية البيت اللحم و أهله قيل هم الذين يكثرون أكل لحوم الناس بالغيبة و قيل هم الذين يكثرون أكل اللحوم و يدمنونه و هو أشبه و منه قول عمر اتقوا هذه المجازر٣ فإن لها ضراوة كضراوة الخمر و قوله الآخر إن للحم ضراوة كضراوة الخمر يقال رجل لحم و لاحم و ملحم و لحيم فاللحم الذي يكثر أكله و الملحم الذي يكثر عنده اللحم أو يطعمه و اللاحم الذي يكون عنده لحم و اللحيم الكثير لحم الجسد انتهى.

و أقول يلوح مما ذكرنا أن أحاديث ذم اللحم محمولة على التقية و التعبير عن

(١)1- 1. الخصال 2 ر 636.
(٢)2- 2. عيون الأخبار 1 ر 314، و مثله في معاني الأخبار 388.
(٣)3- 3. المجازر جمع مجزر بكسر الزاي موضع جزرها، قال الأصمعي في معنی الحديث يعني ندی القوم لان الجزور انما تنحر عند جمع الناس، قاله الجوهريّ و قال ابن الأثير: نهی عن أماكن الذبح لان الفها و مداومة النظر إليها و مشاهدة ذبح الحيوانات ممّا يقسي القلب و يذهب الرحمة منه. و قيل انما نهاهم عنها لانه كره لهم ادمان أكل اللحوم و جعل لها ضراوة كضراوة الخمر أي عادة كعادتها، لان من اعتاد أكل اللحوم أسرف في النفقة. قاله في اللسان.

:  · /bihar/63/57/