Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٥١٨

باشتراط ذهاب الثلثين في الحل لكن ليس فيها خبر صحيح على مصطلح القوم و لا في شي ء منها دلالة ظاهرة إذ قوله عليه السلام في رواية عمار حتى يصير حلالا يحتمل أن يكون المراد به حتى يبقى على الحلية و لا يصير نبيذا مسكرا حراما كما قال في خبره الآخر حتى يشرب حلالا و كما قال في رواية الهاشمي هو شراب طيب لا يتغير إذا بقي و إن احتمل أن يكون هذا علة لوجوب ذهاب الثلثين و قد يقال معناه بقرينة روايته الأخرى و غيرها في هذا الباب حتى يصير نبيذا حلالا أي يكون مثل النبيذ المسكر في النفع دون الحرمة.

أقول: و كأنه لاحتمال هذه الوجوه في تلك الأخبار احتمالا ظاهرا لم يتمسك بها القائل باستواء ماء الزبيب و عصير العنب في وجوب ذهاب ثلثيهما لحصول الحلية كما تمسك بمفهوم رواية علي بن جعفر و رواية إسحاق ١

يشعر بأنه ما دام حلوا لم يتغير فهو حلال لا سيما على ما في طب الأئمة قال المحقق الأردبيلي رحمه اللّٰه بعد إيرادها بل يمكن فهم الحل مطلقا من قوله عليه السلام أ ليس حلوا فافهم انتهى و أما رواية النرسي فهي و إن دلت على تحريم ماء الزبيب بعد الغليان أو النشيش لكن إثبات مثل هذا الحكم بمثل هذه الرواية مشكل و لا ريب أن الأحوط الاجتناب عن عصير الزبيب بعد الغليان و لا يبعد الاكتفاء بخضب الإناء و علوقه به كما ورد في بعض الأخبار أو بتسميته دبسا و أما ذهاب الثلثين فلا يتحقق فيما يعمل في هذا الزمان غالبا إلا بعد انعقاده و خروجه عن الدبسية و أحوط منه اجتنابه قبل ذهاب الثلثين مطلقا.

الخامس الحق جماعة من الأصحاب بالعصير ماء العنب إذا غلا في حبه و هو غير موجه لعدم صدق العصير عليه فالأدلة العامة تقتضي حله قال المحقق الأردبيلي رحمه اللّٰه الظاهر اشتراط كونه معصورا فلو غلا ماء العنب في حبه لم يصدق عليه أنه عصير غلا ففي تحريمه تأمل و لكن صرحوا به فتأمل و الأصل و العمومات و حصر المحرمات دليل التحليل حتى يعلم الناقل انتهى.

(١)1- 1. راجع الحديث بالرقم 15 آخر الباب.

:  · /bihar/63/518/