Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٥١٢

الثاني ذهب جماعة من الأصحاب إلى نجاسة العصير المذكور قبل ذهاب الثلثين و أنه يطهر بعده فمنهم من عمم الحكم كالمحقق و العلامة رحمهما اللّٰه لكنهما اشترطا مع الغليان الاشتداد و ذهب ابن حمزة في الوسيلة إلى تخصيص النجاسة في العصير المذكور بصورة غليانه بنفسه لا بغيره كالنار و بعض المتأخرين عد العصير إذا غلا من النجاسات بدون تخصيص أو اشتراط فالمذاهب في النجاسة ثلاثة و لا مستند لشي ء منها في الروايات التي وصلت إلينا كما صرح به الشهيد رحمه اللّٰه في البيان حيث قال لم أقف على نص في تنجيسه إلا ما دل على نجاسة المسكر لكنه لا يسكر بمجرد غليانه و اشتداده و في الذكرى حيث قال بعد نقل قول ابن حمزة و المحقق و ذكر توقف العلامة فيها في نهايته و لم نقف لغيرهم على قول بالنجاسة و لا نص على نجاسة غير المسكر و هو منتف هنا.

و قال الشهيد الثاني رحمه اللّٰه في المسالك القول بنجاسة العصير هو المشهور بين المتأخرين و مستنده غير معلوم بل النص إنما دل على التحريم و قال العلامة رحمه اللّٰه في المختلف و الخمر و كل مسكر و الفقاع و العصير إذا غلا قبل ذهاب ثلثيه بالنار أو من نفسه نجس ذهب إليه أكثر علمائنا كالشيخ المفيد و الشيخ أبی جعفر و السيد المرتضی و أبي الصلاح و سلار و ابن إدريس و قال أبو علي بن أبي عقيل من أصاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن عليه غسلهما لأن اللّٰه تعالى إنما حرمهما تعبدا لا لأنهما نجسان و كذلك سبيل العصير و الخل إذا أصاب الثوب و الجسد و قال أبو جعفر بن بابويه لا بأس بالصلاة في ثوب أصابته خمر لأن اللّٰه حرم شربها و لم يحرم الصلاة في ثوب أصابته مع أنه حكم بنزح ماء البئر أجمع بانصباب الخمر فيها.

لنا وجوه الأول الإجماع على ذلك فإن السيد المرتضى قال لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر إلا ما يحكى عن شذاذ لا اعتبار بقولهم و قال الشيخ رحمه اللّٰه الخمر نجسة بلا خلاف و كل مسكر عندنا حكمه حكم الخمر و ألحق أصحابنا الفقاع بذلك و قول السيد المرتضی و الشيخ حجة في ذلك فإنه إجماع منقول بقولهما و هما صادقان فيغلب على الظن ثبوته و الإجماع كما يكون حجة إذا نقل

:  · /bihar/63/512/