Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٤٩٦

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شُرْبِ الْفُقَّاعِ فَقَالَ لِلسَّائِلِ كَيْفَ هُوَ فَأَخْبَرَهُ قَالَ حَرَامٌ فَلَا تَشْرَبْهُ.

وَ عَنْهُ عليه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَوَانِي الضَّارِيَةِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُحَرَّمِ النَّبِيذَ مِنْ جِهَةِ الظُّرُوفِ لَكِنَّهُ حَرَّمَ قَلِيلَ الْمُسْكِرِ وَ كَثِيرَهُ ١.

تذييل يشتمل على فائدتين

الأولى تحريم الخمر موضع وفاق بين المسلمين و هو من ضروريات الدين حتى يقتل مستحله و لا خلاف بيننا في تحريم كل ما أسكر و ستأتي الأخبار الكثيرة في ذلك في أبواب الكبائر و الحدود٢

و المعتبر في التحريم إسكار كثيره فيحرم قليله و لا خلاف أيضا في تحريم الفقاع و ذكر الأكثر أنه حرام و إن لم يسكر لورود النصوص بتحريمه من غير تقييد و ظاهر الشهيد الثاني رحمه اللّٰه أنه أيضا موضع وفاق لكن صدق الفقاع على غير المسكر غير معلوم و ظاهر التعليلات الواردة في الأخبار أن تحريمه باعتبار الإسكار و قد مضى فيما أخرجنا عن فقه الرضا عليه السلام ما يدل على المشهور و قال في المسالك الحكم معلق على ما يطلق

عليه اسم الفقاع عرفا مع الجهل بأصله أو وجود خاصية و هي النشيش و هو المعبر عنه في بعض الأخبار بالغليان و لو أطلق الفقاع على شراب يعلم حله قطعا كالأقسام الذي طال مكثه و لم يبلغ هذا الحد لم يحرم قطعا و

فِي صَحِيحَةِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنِ الْكَاظِمِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ شُرْبِ الْفُقَّاعِ الَّذِي يُعْمَلُ فِي السُّوقِ وَ يُبَاعُ وَ لَا أَدْرِی كَيْفَ عُمِلَ وَ لَا مَتَى عُمِلَ أَ يَحِلُّ أَنْ أَشْرَبَهُ قَالَ لَا أُحِبُّهُ ٣.

و هذه الرواية تشعر بكراهة المجهول انتهى.

و قال ابن إدريس رحمه اللّٰه في السرائر كل ما أسكر كثيره فالقليل منه حرام لا يجوز استعماله بالشرب و التصرف فيه بالبيع و الهبة و ينجس ما يحصل فيه خمرا

(١)1- 1. دعائم الإسلام 2 ر 131- 134.
(٢)2- 2. راجع ج 79 من هذه الطبعة الحديثة.
(٣)3- 3. راجع التهذيب 9 ر 126.

:  · /bihar/63/496/