«40»- الدَّعَائِمُ،: شُرْبُ الْمِيَاهِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ لَا صَنْعَةَ فِيهَا لِلْآدَمِيِّينَ مَا لَمْ تُخَالِطْهَا نَجَاسَةٌ أَوْ مَا يَحْرُمُ شُرْبُهَا مِنْ أَجْلِهِ مُبَاحٌ ذَلِكَ بِإِجْمَاعٍ فِي مَا عَلِمْنَاهُ وَ كَذَلِكَ شُرْبُ لَبَنِ كُلِّ شَيْ ءٍ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَ الصَّيْدِ وَ الْأَنْعَامِ فَحَلَالٌ شُرْبُهُ وَ مَا لَا يَحِلُّ أَكْلُ لَحْمِهِ فَلَا يَجُوزُ شُرْبُ لَبَنِهِ إِلَّا لِمُضْطَرٍّ وَ مَا خَلَطَ بِهِ الْمَاءُ مِنْ لَبَنٍ أَوْ عَسَلٍ أَوْ مَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَ شُرْبُهُ مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمُحَلَّلَاتِ فَشُرْبُهُ حَلَالٌ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ بِالْغَلَيَانِ وَ النَّشِيشِ وَ كُلُّ مَا اسْتُخْرِجَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ طُبِخَ قَبْلَ أَنْ يَنِشَّ حَتَّى يَصِيرَ لَهُ قِوَامُ الْعَسَلِ فَهُوَ حَلَالٌ شُرْبُهُ صِرْفاً وَ شَوْباً بِالْمَاءِ مَا لَمْ يَغْلِ وَ أَكْلُهُ وَ بَيْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ وَ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يُرَوِّقُ الطِّلَاءَ١ وَ هُوَ مَا طُبِخَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ حَتَّى يَصِيرَ لَهُ قِوَامٌ كَمَا وَصَفْنَاهُ.
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شُرْبِ الْعَصِيرِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِشُرْبِهِ مِنَ الْإِنَاءِ الطَّاهِرِ غَيْرِ الضَّارِي اشْرَبْهُ يَوْماً وَ لَيْلَةً مَا لَمْ يُسْكِرْ كَثِيرُهُ فَإِذَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ لَا تَشْرَبُوا خِزْياً طَوِيلًا فَبَعْدَ سَاعَةٍ أَوْ بَعْدَ لَيْلَةٍ تَذْهَبُ لَذَّةُ الْخَمْرِ وَ تَبْقَى آثَامُهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّمَا كَانَ شِيعَةُ عَلِيٍّ عليه السلام يُعْرَفُونَ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ الْمُحَافَظَةِ وَ مُجَانَبَةِ الضَّغَائِنِ وَ الْمَحَبَّةِ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ.
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِشُرْبِ الْعَصِيرِ سُلَافَةً قَبْلَ أَنْ يَخْتَمِرَ مَا لَمْ يُسْكِرْ.
وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: كُنَّا نُنْقِعُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله زَبِيباً أَوْ تَمْراً فِي مِطْهَرَةٍ فِي الْمَاءِ لِنُخَلِّيَهُ لَهُ فَإِذَا كَانَ الْيَوْمَ وَ الْيَوْمَيْنِ شَرِبَهُ فَإِذَا تَغَيَّرَ أَمَرَ بِهِ فَهُرِيقَ.
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْحَلَالُ مِنَ النَّبِيذِ أَنْ تَنْبِذَهُ وَ تَشْرَبَهُ مِنْ يَوْمِهِ وَ مِنَ الْغَدِ فَإِذَا تَغَيَّرَ فَلَا تَشْرَبْهُ وَ نَحْنُ نَشْرَبُهُ حُلْواً قَبْلَ أَنْ يَغْلِىَ.
وَ قَالَ عليه السلام: كَانَتْ سِقَايَةُ زَمْزَمَ فِيهَا مُلُوحَةٌ فَكَانُوا يَطْرَحُونَ فِيهَا تَمْراً لِيَعْذُبَ مَاؤُهَا٢.
:
· /bihar/63/493/