Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٤٥٠

وَ هَذَا لَا يَشْتَرِكُ فِيهِ إِلَّا الْإِنْسُ فَتَعَجَّبْتُ مِنْهُ وَ قُلْتُ مِنْ أَيْنَ عَلِمَ هَذَا قَالَ ثُمَّ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مَا كَانَ مِنْ قَوْلِ الرَّجُلِ لِي فَقَالَ عليه السلام ذَاكَ رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ أَرَادَ إِرْشَادَكَ ١.

بيان: كأنه أشار أولا إلى الحوض و ثانيا إلى البئر أو الدلو أي اشرب من الدلاء قبل الصب في الحوض فإن الحوض يستعمله الجن أيضا كالإنس فتذهب بركته أو لوجه آخر و يحتمل أن يكون أشار أولا إلى دلو مخصوص قد علم مشاركة الجن فيه و ثانيا إلى غيره و الأول أظهر.

«15»- الْمَكَارِمُ،: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَأْكُلُ الْبَرَدَ وَ يَتَفَقَّدُ ذَلِكَ أَصْحَابَهُ فَيَلْتَقِطُونَهُ لَهُ فَيَأْكُلُهُ وَ يَقُولُ إِنَّهُ يَذْهَبُ بِأَكِلَةِ الْأَسْنَانِ ٢.

بيان: يدل على مدح البرد و قد مر ما يدل على ذمه و كان أقوى سندا إذ الظاهر أن هذا الخبر عامي و يمكن الجمع بأن التجويز إذا كانت في الأسنان أكلة أو مظنة ذلك فيكون أكله للدواء و إن كان بعيدا.

«16»- الْمَكَارِمُ، مِنْ طِبِّ الْأَئِمَّةِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: سَيِّدُ شَرَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْمَاءُ.

وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ لِمَا شُرِبَ لَهُ.

وَ رُوِیَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَانٌ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ.

وَ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: لَوْ أَنِّي عِنْدَكُمْ لَأَتَيْتُ الْفُرَاتَ كُلَّ يَوْمٍ فَاغْتَسَلْتُ وَ أَكَلْتُ مِنْ رُمَّانِ سُورَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ رُمَّانَةً.

وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام: مَاءُ نِيلِ مِصْرَ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَ لَا تَغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ مِنْ طِينِهَا فَإِنَّهَا تُورِثُ الزَّمَانَةَ [الدِّيَاثَةَ].

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: صُبُّوا عَلَى الْمَحْمُومِ الْمَاءَ الْبَارِدَ فَإِنَّهُ يُطْفِئُ حَرَّهَا.

وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: الْمَاءُ الْبَارِدُ يُطْفِئُ الْحَرَارَةَ وَ يُسَكِّنُ الصَّفْرَاءَ وَ يُذِيبُ الطَّعَامَ فِي الْمَعِدَةِ وَ يَذْهَبُ بِالْحُمَّى.

(١)1- 1. الكافي 6 ر 390.
(٢)2- 2. مكارم الأخلاق: 21.

:  · /bihar/63/450/