Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٤٤

بين الأصحاب في أن البيوض تابعة للحيوان في الحل و الحرمة و مع الاشتباه تؤكل ما اختلف طرفاه لا ما اتفق و تدل عليه أخبار كثيرة.

و المشهور أن بيض السمك المحلل حلال و المحرم حرام و مع الاشتباه يؤكل ما كان خشنا لا ما كان أملس و كثير من الأصحاب لم يقيدوا التفصيل بحال الاشتباه بل أطلقوا و ابن إدريس أنكر ذلك قال في السرائر قد ذهب أصحابنا إلى أن بيض السمك ما كان منه خشنا فإنه يؤكل و يجتنب الأملس و المنماع و لا دليل على صحة هذا القول من كتاب و لا سنة و لا إجماع و لا خلاف أن جميع ما في بطن السمك طاهر و لو كان ذلك صحيحا لما حلت الصحناة انتهى ١.

و أقول لم أر رواية تدل على هذا الاعتبار و الظاهر أن إطباق أكثرهم عليه مستند إلى رواية و التعويل عليه مشكل فما علم أنه مأخوذ من سمك محلل فهو محلل و ما علم أنه من محرم فالظاهر تحريمه و أما المشتبه فقد عرفت حكمه مطلقا و أن ظاهر عموم الآيات و الأخبار حله فالظاهر هنا الحل أيضا لا سيما إذا كان خشنا و الأحوط اجتنابه مطلقا.

قال في المختلف قال شيخنا المفيد و يؤكل من بيض السمك ما كان خشنا و يجتنب منه الأملس و المنماع و قال سلار بيض السمك على ضربين خشن و أملس فالأول حل و الثاني حرام و كذا قال ابن حمزة ثم ذكر كلام ابن إدريس فقال و المعتمد الإباحة لعموم قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ ٢ و لم يبلغنا في

(١)1- 1. السرائر: 369.
(٢)2- 2. المائدة: 1.

:  · /bihar/63/44/