Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٤٢٣

اللَّهِ قَالَ فَبَادَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا أَنَا بِهِ عليه السلام فَقُلْتُ انْزِلْ يَا سَيِّدِي فَنَزَلَ وَ دَخَلَ الْمَجْلِسَ فَذَهَبْتُ لِأَرْفَعَهُ فِي صَدْرِ الْبَيْتِ فَقَالَ لِي يَا فَضْلُ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ أَحَقُّ بِصَدْرِ الْبَيْتِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَقُلْتُ فَأَنْتَ إِذاً جُعِلْتُ فِدَاكَ ثُمَّ قُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ طَعَامٌ لِأَصْحَابِنَا فَإِنْ رَأَيْتَ فَقَالَ يَا فَضْلُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ هَذَا طَعَامُ الْفَجْأَةِ وَ هُمْ يَكْرَهُونَهُ أَمَا إِنِّي لَا أَرَى بِهِ بَأْساً فَأَمَرْتُ الْغُلَامَ فَأَتَي بِالطَّسْتِ فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِكُلِّ شَیْ ءٍ حَدّاً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا حَدُّ هَذَا فَقَالَ أَنْ يَبْدَأَ رَبُّ الْبَيْتِ لِكَيْ يَنْشَطَ الْأَضْيَافُ فَإِذَا وَضَعَ الطَّسْتَ سَمَّي وَ إِذَا رَفَعَ حَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ أَتَى بِالْمَائِدَةِ فَقُلْتُ مَا حَدُّ هَذَا قَالَ أَنْ تُسَمِّيَ

إِذَا وُضِعَ وَ تَحْمَدَ اللَّهَ إِذَا رُفِعَ ثُمَّ أَتَي بِالْخِلَالِ فَقُلْتُ فَمَا حَدُّ هَذَا قَالَ أَنْ تَكْسِرَ رَأْسَهُ لِأَنْ لَا يُدْمِيَ اللِّثَةَ فَأَتَي بِالْإِنَاءِ فَقُلْتُ فَمَا حَدُّهُ قَالَ أَنْ لَا تَشْرَبَ مِنْ مَوْضِعِ الْعُرْوَةِ وَ لَا مِنْ مَوْضِعِ كَسْرٍ إِنْ كَانَ بِهِ فَإِنَّهُ مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ فَإِذَا شَرِبْتَ سَمَّيْتَ وَ إِذَا فَرَغْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ وَ لْيَكُنْ صَاحِبُ الْبَيْتِ يَا فَضْلُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الطَّعَامِ وَ وَضَّأَ الْقَوْمَ آخِرَ مَنْ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَكَ لِبَنِي فُلَانٍ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تُنْفِذَ إِلَيْهِمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ خَرَجَ عَنِّي لَمْ يَعُدْ إِلَىَّ دِرْهَمٌ أَبَداً فَقَالَ أَنْفِذْ إِلَيْهِمْ ١

فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِمْ أَوْ يَعُودُ إِلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَلَا وَ اللَّهِ إِنْ وَصَلَ إِلَيْهِمْ حَتَّى عَادَ إِلَىَّ الْعَشَرَةُ آلَافٍ ٢.

بيان: فأنت إذا أي فأنت هو و كان تعميم بني هاشم هنا للتقية لأصحابنا أي هيأته لهم فإن رأيت أي أن تأكل منه فكل و يقال نشط كسمع أي طابت نفسه للعمل و غيره سمى أي رب البيت أو حامل الطست و كذا قوله حمد اللّٰه يحتمل الوجهين و يمكن قراءة الفعلين على المجهول و قوله تسمی و تحمد يؤيدان كون المراد رب البيت في الموضعين و اللثة بالكسر و التخفيف لحم الأسنان و قوله آخر من يتوضأ خبر و ليكن.

(١)1- 1. في المصدر: اخرج اليهم.
(٢)2- 2. مكارم الأخلاق 171.

:  · /bihar/63/423/