الطَّعَامِ وَ الْجُلُوسُ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ وَ الْأَكْلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ لَعْقُ الْأَصَابِعِ وَ أَمَّا التَّأْدِيبُ فَالْأَكْلُ مِمَّا يَلِيكَ وَ تَصْغِيرُ اللُّقْمَةِ وَ الْمَضْغُ الشَّدِيدُ وَ قِلَّةُ النَّظَرِ فِي وُجُوهِ النَّاسِ ١.
الإقبال، و المكارم، و رسالة الآداب الدينية، للفضل بن الحسن الطبرسي بإسنادهم إلى الحسن عليه السلام: مثله ٢
بيان: الظاهر أن المراد بالمعرفة معرفة أنه من حلال كما في الخبر الآتي و يحتمل معرفة المنعم و أن هذه نعمة من اللّٰه أو الإيمان لأن نعم الدنيا على غير المؤمن حرام كما دلت عليه أخبار كثيرة و الرضا أي بما قسم اللّٰه له من الرزق و الشكر في أثناء الأكل و بعده و الوضوء غسل اليدين كما مر و الجلوس على جانب الأيسر كما في حال التشهد ليكون كجلسة العبد أو بنصب الرجل اليمنى كما يستفاد من بعض الأخبار و الأكل بثلاث أصابع كأنه أقل مراتب الفضل بأن لا يكون بإصبعين لما مر فالزائد أيضا مستحب أو أفضل و يدل عليه ما رواه
«5»- الْكُلَيْنِيُ ٣
رَحِمَهُ اللَّهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: أَنَّهُ كَانَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ وَ يَضَعُ يَدَهُ عَلَی الْأَرْضِ وَ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ يَأْكُلُ هَكَذَا.
ليس كما يفعل الجبارون أحدهم يأكل بإصبعيه
وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَسْتَاكُ عَرْضاً وَ يَأْكُلُ هَرْتاً.
و قال الهرت أن يأكل بأصابعه جميعا و يحتمل أن يكون الأكل بالثلاث سنة و الأقل مكروها و الأكثر مستحبا لا يبلغ حد السنة و يكون اختيار أمير المؤمنين عليه السلام ذلك لبيان الجواز و الأول أظهر.
قال في الدروس يستحب الأكل بجميع الأصابع و روي أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله: كان يأكل بثلاث أصابع و يكره الأكل بإصبعين.
و يستحب مص الأصابع و الأكل مما يليه و أن لا يتناول من قدام غيره شيئا انتهى و العامة اقتصروا على الثلاث و جوزوا
:
· /bihar/63/414/