Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٤١١

بَلَى قَالَ مَنْ أَكَلَ وَحْدَهُ وَ ضَرَبَ عَبْدَهُ وَ مَنَعَ رِفْدَهُ ١.

وَ مِنْ طِبِّ الْأَئِمَّةِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: اذْكُرُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ الطَّعَامِ وَ لَا تَلْغَوْا فِيهِ فَإِنَّهُ نِعْمَةٌ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ يَجِبُ عَلَيْكُمْ فِيهَا شُكْرُهُ وَ حَمْدُهُ وَ أَحْسِنُوا صُحْبَةَ النِّعَمِ قَبْلَ فِرَاقِهَا فَإِنَّهَا تَزُولُ وَ تَشْهَدُ عَلَى صَاحِبِهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا.

وَ قَالَ عليه السلام: إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَلْيَجْلِسْ جِلْسَةَ الْعَبْدِ وَ لْيَأْكُلْ عَلَی الْأَرْضِ وَ لَا يَضَعْ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى يَتَرَبَّعُ فَإِنَّهَا جِلْسَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ وَ يَمْقُتُ صَاحِبَهَا.

وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: أَطِيلُوا الْجُلُوسَ عَلَى الْمَوَائِدِ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ لَا تُحْسَبُ مِنْ أَعْمَارِكُمْ ٢.

توضيح: خبزا مرققا كأن المراد به الخبز الذي يتكلف فيه و يجعل رقيقا و يدخل فيه السمن و اللبن و غيرهما قال في النهاية فيه ما أكل مرققا حتى لقي اللّٰه هو الأرغفة الواسعة الرقيقة يقال رقيق و رقاق كطويل و طوال و قال صاحب فتح الباري أما الخبز المرقق قال عياض قوله مرققا أي ملينا محسنا كخبز الحواري و شبهه و الترقيق التليين و لم يكن عندهم مناخل و قد يكون المرقق الرقيق الموسع و أغرب ابن التين فقال هو السميد ما يصنع منه من كعك و غيره و قال ابن الجوزي هو الخفيف و كأنه مأخوذ من الرقاق و هي الخشبة التي يرقق بها و الرفد بالكسر الصلة و العطية و الإعانة من أعماركم لعل المعنى من أعماركم التي تحاسبون عليها فإن الإنسان قد يموت في أثناء الأكل أو يكون مشروطا بشرائط لم تتحقق في ذلك الرجل.

«8»- الْمَكَارِمُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ بَيْنَ يَدَيْهِ خِوَانٌ وَ هُوَ يَأْكُلُ فَقُلْتُ لَهُ مَا حَدُّ هَذَا الْخِوَانِ فَقَالَ إِذَا وَضَعْتَهُ فَسَمِّ اللَّهَ وَ إِذَا رَفَعْتَهُ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ قُمَّ مَا حَوْلَ الْخِوَانِ فَهَذَا حَدُّهُ ٣.

(١)1- 1. مكارم الأخلاق: 31.
(٢)2- 2. المصدر نفسه: 162.
(٣)3- 3. المصدر: 163.

:  · /bihar/63/411/