Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٤٠٦

عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَلْطَعُ الْقَصْعَةَ قَالَ وَ مَنْ لَطَعَ قَصْعَةً فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِمِثْلِهَا١.

«8»- وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: إِنِّي لَأَلْعَقُ أَصَابِعِي حَتَّى أَرَى أَنَّ خَادِمِي سَيَقُولُ مَا أَشْرَهَ مَوْلَايَ ثُمَّ قَالَ تَدْرِي لِمَ ذَاكَ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ إِنَّ قَوْماً كَانُوا عَلَى نَهَرِ الثَّرْثَارِ فَكَانُوا قَدْ جَمَعُوا مِنْ طَعَامِهِمْ شِبْهَ السَّبَائِكِ يُنَجُّونَ بِهِ صِبْيَانَهُمْ فَمَرَّ رَجُلٌ مُتَوَكِّئٌ عَلَى عَصًا فَإِذَا امْرَأَةٌ أَخَذَتْ سَبِيكَةً مِنْ تِلْكَ السَّبَائِكِ تُنْجِي بِهَا صَبِيَّهَا فَقَالَ لَهَا اتَّقِي اللَّهَ فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ فَقَالَتْ كَأَنَّكَ تُهَدِّدُنِي بِالْفَقْرِ أَمَّا مَا جَرَى الثَّرْثَارُ فَإِنِّی لَا أَخَافُ الْفَقْرَ فَأَجْرَى اللَّهُ الثَّرْثَارَ أَضْعَفَ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَ حَبَسَ مِنْهُمْ بَرَكَةَ السَّمَاءِ فَاحْتَاجُوا إِلَى الَّذِي كَانُوا يُنَجُّونَ بِهِ صِبْيَانَهُمْ فَقَسَّمُوهُ بَيْنَهُمْ بِالْوَزْنِ قَالَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَحِمَهُمْ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا عَلَيْهِ ٢.

«9»- الْمَكَارِمُ،: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَلْحَسُ الصَّحْفَةَ وَ يَقُولُ آخِرُ الصَّحْفَةِ أَعْظَمُ الطَّعَامِ بَرَكَةً وَ كَانَ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ الَّتِي أَكَلَ بِهَا فَإِنْ بَقِيَ فِيهَا شَیْ ءٌ عَاوَدَهُ فَلَعِقَهَا حَتَّى تَتَنَظَّفَ وَ لَا يَمْسَحُ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَهَا وَاحِدَةً وَاحِدَةً وَ يَقُولُ لَا يُدْرَی فِي أَيِّ الْأَصَابِعِ الْبَرَكَةُ٣.

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: مَنْ لَعِقَ قَصْعَةً صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ دَعَتْ لَهُ بِالسَّعَةِ فِي الرِّزْقِ وَ يُكْتَبُ لَهُ حَسَنَاتٌ مُضَاعَفَةٌ٤.

«10»- الدَّعَائِمُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّهُ كَانَ يَلْعَقُ الصَّحْفَةَ وَ يَقُولُ آخِرُ الصَّحْفَةِ أَعْظَمُهَا بَرَكَةً وَ إِنَّ الَّذِينَ يَلْعَقُونَ الصِّحَافَ تُصَلِّي عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ وَ تَدْعُو لَهُمْ بِالسَّعَةِ فِي الرِّزْقِ وَ لِلَّذِي يَلْعَقُ الصَّحْفَةَ حَسَنَةٌ مُضَاعَفَةٌ وَ كَانَ إِذَا أَكَلَ لَعِقَ أَصَابِعَهُ حَتَّى يُسْمَعَ لَهَا مَصِيصٌ

(١)1- 1. المحاسن: 443.
(٢)2- 2. المحاسن 587 و مثله في ص 588 بسند آخر، و قد مر.
(٣)3- 3. مكارم الأخلاق: 31.
(٤)4- 4. المصدر نفسه ص 169.

:  · /bihar/63/406/