Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٣٦٠

الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ: تَعَشَّيْنَا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَيْلَةً جَمَاعَةً فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَقَالَ تَعَالَ حَتَّى نُخَالِفَ الْمُشْرِكِينَ اللَّيْلَةَ نَتَوَضَّأَ جَمِيعاً.

قال و رواه النهيكي عبد اللّٰه بن محمد عن إبراهيم بن عبد الحميد١: بيان مخالفة المشركين إما في الاجتماع في الغسل أو في أصله أيضا.

«32»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام إِذَا تَوَضَّأَ قَبْلَ الطَّعَامِ لَمْ يَمَسَّ الْمِنْدِيلَ وَ إِذَا تَوَضَّأَ بَعْدَ الطَّعَامِ مَسَّ الْمِنْدِيلَ ٢.

«33»- وَ مِنْهُ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَمْسَحَ الرَّجُلُ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ وَ فِيهَا شَیْ ءٌ مِنَ الطَّعَامِ تَعْظِيماً لِلطَّعَامِ حَتَّى يَمَصَّهَا أَوْ يَكُونَ إِلَى جَانِبِهِ صَبِيٌّ يَمَصُّهَا٣.

«34»- الْمَكَارِمُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمْسَحَنَّ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا٤.

بيان: قال في المسالك إنما يستحب مسح اليدين بالمنديل من أثر ماء الغسل لا من أثر الطعام فإن ذلك مكروه و إنما السنة في لعق الأصابع انتهى و أقول روت العامة هذا المضمون بطرق و عبارات مختلفة فَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ إِذَا أَكَلَ لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ وَ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ لَا يَمْسَحُ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا وَ فِي رِوَايَةٍ إِذَا طَعَمَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَمَصَّهَا.

قيل و ذكر القفال أن المراد بالمنديل هنا المعد لإزالة الزهومة لا المنديل المعد للمسح بعد الغسل و قيل في قوله حتى يلعقها بفتح أوله من الثلاثي أي يلعقها هو أو يلعقها بضم أوله من الرباعي أي يلعقها غيره ٥.

(١)1- 1. المحاسن: 429.
(٢)2- 2. المحاسن: 429.
(٣)3- 3. المحاسن: 429.
(٤)4- 4. مكارم الأخلاق: 161.
(٥)5- 5. راجع صحيح البخاريّ كتاب الاطعمة الباب 52 صحيح مسلم كتاب الاشربة بالرقم 130- 136 سنن ابي داود كتاب الاطعمة الباب 49، سنن الترمذي الباب 11، مجمع الزوائد 5 ر 27- 28.

:  · /bihar/63/360/