أو كانت يده نظيفة أو على التقية لما رواه في شرح السنة عن يحيى بن سعيد قال كان سفيان الثوري يكره غسل اليد قبل الطعام و إن كان روي أيضا
عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ بَرَكَةَ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ بَعْدَهُ فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَخْبَرْتُهُ بِمَا قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ وَ الْوُضُوءُ بَعْدَهُ.
«23»- الْمَحَاسِنُ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: لَمَّا تَغَدَّى أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام عِنْدِي وَ جِي ءَ بِالطَّشْتِ بُدِئَ بِهِ وَ كَانَ فِي الصَّدْرِ فَقَالَ ابْدَأْ بِمَنْ عَنْ يَمِينِكَ فَلَمَّا تَوَضَّأَ وَاحِداً وَ أَرَادَ الْغُلَامُ أَنْ يَرْفَعَ الطَّشْتَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام أَتْرِعْهَا١.
بيان: أن يرفع الطشت أي ليصب ماءها و يقال أترع الإناء أي ملأها وَ رَوَاهُ فِي الْكَافِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَ فِيهِ: فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام دَعْهَا وَ اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ فِيهَا٢.
و قيل أراد أن يرفع الطشت ليأتي إليه عليه السلام فنهاه عن ذلك و أمره بأن يغسل أيديهم على الترتيب حتى ينتهي إليه عليه السلام و الأول أظهر و قال المحقق الأردبيلي رحمه اللّٰه بعد إيراد هذه الرواية فيها دلالة على الابتداء بصاحب المنزل بعد الطعام ثم بمن علي يساره لأن الظاهر أنه عليه السلام غسل يده و كان صاحب المنزل و يمين الذي يغسل يده يساره و يحتمل أن يكون المراد إرادة أن يبدأ به و لم يقبل عليه السلام و أمر بغسل من علی يساره و هو يمين الغلام ليوافق ما تقدم انتهى.
و أقول كأن نسخته رحمه اللّٰه كانت سقيمة و لم يكن فيها كلمة عندي و هكذا نقله أيضا و لذا احتمل كونه عليه السلام صاحب المنزل و إلا فالظاهر أن الراوي كان صاحب المنزل و أبي عليه السلام عن أن يبدأ به و أمره بأن يبدأ بمن على يمينه عند دخول المجلس فيدل على أن المراد بيمين الباب في الخبر السابق ما على يمين الداخل فإنه اليمين بالنسبة إليه و إن كان يسارا بالنسبة إلى الخارج و أيضا لو فرض الباب رجلا مواجها كان هذا يمينه و هكذا حققه أيضا هذا الفاضل رحمه اللّٰه حيث قال بعد
:
· /bihar/63/357/