الْمُسْلِمِينَ عَلَی الْأَرْضِ وَ عَلَی مَا أَكَلُوا عَلَيْهِ وَ مِمَّا أَكَلُوا إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ بِهِ ضَيْفٌ فَيَأْكُلَ مَعَ ضَيْفِهِ وَ كَانَ أَحَبُّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ مَا كَانَ عَلَى ضَفَفٍ ١.
بيان: قال في النهاية فيه أنه لم يشبع من خبز و لحم إلا على ضفف الضفف الضيق و الشدة أي لم يشبع منهما إلا عن ضيق و قلة و قيل الضفف اجتماع الناس يقال ضفّ القوم على الماء يضفون ضفا و ضففا أي لم يأكل خبزا و لحما وحده و لكن يأكل مع الناس و قيل الضفف أن تكون الأكلة أكثر من مقدار الطعام و الخفف أن يكونوا بمقداره.
باب 9 آخر في استحباب الأكل مع الأهل و الخادم و إطعام من ينظر إلی الطعام و إلقام المؤمنين
«1»- الْعُيُونُ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ قَالَ: كَانَ الرِّضَا عليه السلام إِذَا خَلَا جَمَعَ حَشَمَهُ كُلَّهُمْ عِنْدَهُ الصَّغِيرَ وَ الْكَبِيرَ فَيُحَدِّثُهُمْ وَ يَأْنَسُ فَيُؤْنِسُهُمْ وَ كَانَ عليه السلام إِذَا جَلَسَ عَلَى الْمَائِدَةِ لَا يَدَعُ صَغِيراً وَ لَا كَبِيراً حَتَّى السَّائِسَ وَ الْحَجَّامَ إِلَّا أَقْعَدَهُ عَلَى مَائِدَتِهِ قَالَ يَاسِرٌ فَبَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَهُ يَوْماً إِذْ سَمِعَ وَقْعَ الْقُفْلِ الَّذِي كَانَ عَلَى بَابِ الْمَأْمُونِ إِلَى دَارِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ لَنَا أَبُو الْحَسَنِ قُومُوا تَفَرَّقُوا عَنِّي فَقُمْنَا عَنْهُ فَجَاءَ الْمَأْمُونُ الْخَبَرَ٢.
بيان: كأن المراد بالسائس من يدبر أمر الغلمان و يربيهم أو الرائض و مربی الدواب و وقع القفل أي وقوعه و سقوطه أو صوت صدمته على الباب في القاموس الوقع وقعة الضرب بالشی ء و الوقعة في الحرب صدمة بعد صدمة و كأن تفريقهم كان للتقية لعدم موافقته لآدابه أو لأنه كان يريد الخلوة به عليه السلام أو
:
· /bihar/63/350/