وَ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ ثُمَّ يَثْبُتُ فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي صَلَاةً طَوِيلَةً ثُمَّ يَرْقُدُ رَقْدَةً ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيَدْعُو بِالسِّوَاكِ فَيَسْتَنُّ ثُمَّ يَدْعُو بِالْغَدَاءِ١.
«23»- الشِّهَابُ، قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: تَعَشَّوْا وَ لَوْ بِكَفٍّ مِنْ حَشَفٍ فَإِنَّ تَرْكَ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ.
الضوء العشاء بالفتح طعام أول الليل و هو خلاف الغداء و الحشف أراد التمر و هذا أمر منه عليه السلام بالتعشي و لو لم يكن إلا قليلا تافها ليكون ذلك عونا على عبادة الليل و زيادة قوة على الطاعة و إنما يخاطب به أصحابه فإنهم كانوا يخففون المطعم و يقنعون باليسير تزهدا و تقشفا و قلة رغبة في الرغب فحثهم على التعشي تقوية لهم على العبادة و ما هم بصدده من المجاهدة.
فأما الطب فإنهم يذكرون أنه يضر بالنفس و قد قال بعضهم ممدودة يورث مقصورة يعنی العشاء يورث العشا و هو الشبكرة و الهرم كبر السن يعني عليه السلام أن تركه مدعاة إلى ضعف البدن الذي ينشأ من كبر السن و قد خرج بعض الطب له وجها على ما كان يهواه فقال إن النبي صلى اللّٰه عليه و آله إنما قال ذلك نهيا عن طعام الليل و قال تركه مهرمة أي أنه يطول العمر عن تركه حتى يهرم و الصحيح ما تقدم و أول الكلام يدل عليه ثم إنه كان يشفق على أصحابه و يتعهدهم بما يرجع عليهم بالقوة لمكابدتهم الطاعات البدنية و كانوا يؤثرون على أنفسهم و يقنعون بما دون الشبع و يتواصون بذلك و فائدة الحديث الأمر بالتعشي لمن قام بالليل و راوي الحديث أنس.
«24»- الْكَافِي، عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الشَّيْخُ لَا يَدَعُ الْعَشَاءَ وَ لَوْ بِلُقْمَةٍ٢.
«25»- وَ مِنْهُ، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
:
· /bihar/63/346/