Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٣٣٣

العيون بتقديم المهملة و كأنه تصحيف و في بعض روايات العامة فما أكل أبو جحيفة مل ء بطنه حتى فارق الدنيا كان إذا تعشى لا يتغدى و إذا تغدى لا يتعشى و في رواية قال أبو جحيفة فما ملأت بطني منذ ثلاثين سنة١.

«13»- مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ وَ قَدْ أُكْرِهَ عَلَى طَعَامٍ فَقَالَ حَسْبِي إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ إِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ شِبَعاً فِي الدُّنْيَا أَكْثَرُهُمْ جُوعاً فِي الْآخِرَةِ يَا سَلْمَانُ إِنَّمَا الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ٢.

بيان: قال الراوندي في ضوء الشهاب شبه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله المؤمن بالمسجون من حيث هو ملجم بالأوامر و النواهي مضيق عليه في الدنيا مقبوض على يده فيها مخوف بسياط العقاب مبتلى بالشهوات ممتحن بالمصائب بخلاف الكافر الذي هو مخلوع العذار متمكن من شهوات البطن و الفرج بطيبة من قلبه و انشراح من صدره مخلى بينه و بين ما يريد على ما يسول له الشيطان لا ضيق عليه و لا منع فهو يغدو فيها و يروح علی حسب مراده و شهوة فؤاده كأنها جنة له يتمتع بملاذها و يتنعم كما أنها كالسجن للمؤمن صارفا له عن لذاته مانعا من شهواته و روی أن سلمان رحمه اللّٰه أكره على طعام فقال حسبي إني سمعت رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يقول و ساق إلی قوله و جنة الكافر.

فالمؤمن يتزود و الكافر يتمتع و اللّٰه إن أصبح فيها مؤمن إلا حزينا و كيف لا يحزن و قد جاء عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله أنه وارد جهنم و لم يأت أنه صادر عنها.

«14»- الْعُيُونُ، بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ إِلَى الرِّضَا عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: لَيْسَ شَیْ ءٌ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ مِنْ بَطْنٍ مَلْآنَ ٣.

(١)1- 1. راجع مجمع الزوائد 5 ر 31 قال رواه الطبراني في الاوسط و الكبير بأسانيد.
(٢)2- 2. أمالي الطوسيّ 1 ر 356.
(٣)3- 3. عيون الأخبار 2 ر 36.

:  · /bihar/63/333/