Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٣٢٢

المتقدم و غيره و الصنف الآخر الذي لا يحتمل ذلك محمولة على من يحصله من الحرام أو الشبهة أو يكون مسرفا في ذلك بحيث لا يناسب حاله أو يعلم من نفسه أن ذلك يصير سببا لطغيانه فيحتاج إلى تذليل بدنه و امتهانه و سيأتي مزيد تحقيق لذلك في أبواب المكارم مع سائر الأخبار المتعلقة بذلك.

«1»- إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَوَجَدْتُهُ جَالِساً وَ بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَاءٌ فِيهِ لَبَنٌ أَجِدُ فِيهِ رِيحَ حُمُوضَتِهِ وَ فِي يَدِهِ رَغِيفٌ أَرَى قُشَارَ الشَّعِيرِ فِي وَجْهِهِ وَ هُوَ يَكْسِرُ بِيَدِهِ وَ يَطْرَحُهُ فِيهِ فَقَالَ ادْنُ فَأَصِبْ مِنْ طَعَامِنَا فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ عليه السلام سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ مَنْ مَنَعَهُ الصِّيَامُ عَنْ طَعَامٍ يَشْتَهِيهِ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُطْعِمَهُ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَ يَسْقِيَهُ مِنْ شَرَابِهَا قَالَ قُلْتُ لِفِضَّةَ وَ هِيَ قَرِيبَةٌ مِنْهُ قَائِمَةٌ وَيْحَكِ يَا فِضَّةُ أَ مَا تَتَّقِينَ اللَّهَ فِي هَذَا الشَّيْخِ تَنْخُلُ هَذَا الطَّعَامَ مِنَ النُّخَالَةِ الَّتِي فِيهِ قَالَتْ قَدْ تَقَدَّمَ إِلَيْنَا أَنْ لَا نَنْخُلَ لَهُ طَعَاماً قَالَ مَا قُلْتَ لَهَا فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ لَمْ يُنْخَلْ لَهُ طَعَامٌ وَ لَمْ يَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ الْبُرِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ قَالَ وَ كَانَ عليه السلام يَجْعَلُ جَرِيشَ الشَّعِيرِ فِي وِعَاءٍ وَ يَخْتِمُ عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ هَذَيْنِ الْوَلَدَيْنِ أَنْ يَجْعَلَا فِيهِ شَيْئاً مِنْ زَيْتٍ أَوْ سَمْنٍ ١.

«2»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَسْجِدَ قُبَاءَ فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ حَلِيبٌ مَخِيضٌ بِعَسَلٍ فَشَرِبَ مِنْهُ حُسْوَةً أَوْ حُسْوَتَيْنِ ثُمَّ وَضَعَهُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَدَعُهُ مُحَرِّماً قَالَ لَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَدَعُهُ تَوَاضُعاً لِلَّهِ ٢.

بيان: مخيض بالخاء المعجمة و الياء المثناة التحتانية على فعيل من المخض و هو التحريك كناية عن الخلط الشديد و في بعض النسخ بالباء الموحدة من التخبيص بمعنى التخليط في القاموس خبصه يخبصه خلطه و منه الخبيص و قد خبص يخبص و خبص تخبيصا قوله محرما علي بناء الفاعل أو علي بناء المفعول حالا عن المفعول.

(١)1- 1. إرشاد القلوب 2 ر 8.
(٢)2- 2. المحاسن: 409.

:  · /bihar/63/322/