Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٣٢

حديث علي بن جعفر كأنه محمول على ما إذا أخرج حيا و ذكی أو على ما إذا كان موت أمه بالتذكية.

ثم اعلم أن قوله عليه السلام ذكاة الجنين ذكاة أمه مما روته الخاصة و العامة١

و اللفظ متفق عليه بين الفريقين و إنما الاختلاف في تفسيره و معناه.

قال في النهاية في الحديث ذكاة الجنين ذكاة أمه التذكية الذبح و النحر يقال ذكيت الشاة تذكية و الاسم الذكاة و المذبوح ذكی و يروي هذا الحديث بالرفع و النصب فمن رفعه جعله خبر المبتدأ الذي هو ذكاة الجنين فلا يحتاج إلى ذبح مستأنف و من نصب كان التقدير ذكاة الجنين كذكاة أمه فلما حذف الجار نصب أو على تقدير يذكى تذكية مثل ذكاة أمه فحذف المصدر و صفته و أقام المضاف إليه مقامه فلا بد عنده من ذبح الجنين إذا خرج حيا و منهم من يرويه بنصب الذكاتين أي ذكاة الجنين ذكاة أمه انتهى.

و قال في شرح جامع الأصول قيل لم يرو أحد من الصحابة و من بعدهم أنه يحتاج إلى ذبح مستأنف غير ما روي عن أبي حنيفة٢ و قال الشهيد الثاني في الروضة و الصحيح رواية و فتوى أن ذكاة الثانية مرفوعة خبرا عن الأولى فتحصر ذكاته في ذكاتها لوجوب انحصار المبتدأ في خبره فإنه إما مساو أو أعم و كلاهما يقتضی الحصر و المراد بالذكاة هنا السبب المحلل للحيوان كذكاة السمك و الجراد و امتناع ذكيت الجنين إن صح فهو محمول على معنى الظاهر و هو فري الأعضاء المخصوصة أو يقال

(١)1- 1. اضف الی ما ذكرناه قبلا: رواية ابن عمر و لفظه« ذكاة الجنين إذا أشعر ذكاة أمه و لكنه يذبح حتّى ينصاب ما فيه من الدم» أخرجه الحاكم في مستدركه علی ما في كشف الخفاء للعجلونی 1 ر 417، و أخرجه البزار و الطبراني في الثلاثة على ما في مجمع الزوائد 4 ر 35، منتخب كنز العمّال 2 ر 481 بهامش المسند.
(٢)2- 2. ذكره عن الخطابي عن ابن المنذر، راجع جامع الأصول 5 ر 263 و لفظه: لم يرو عن أحد من الصحابة و التابعين و سائر العلماء أن الجنين لا يؤكل الا باستئناف الذبح، غير ما روی عن مذهب أبي حنيفة.

:  · /bihar/63/32/