Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٣١٦

لَئِنْ أَوْقَفَكَ اللَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَسْأَلَكَ عَنْ أَكْلَةٍ أَكَلْتَهَا أَوْ شَرْبَةٍ شَرِبْتَهَا لَيَطُولَنَّ وُقُوفُكَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ فَمَا النَّعِيمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ النَّعِيمُ الَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِنَا عَلَى الْعِبَادِ وَ بِنَا ائْتَلَفُوا بَعْدَ أَنْ كَانُوا مُخْتَلِفِينَ وَ بِنَا أَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَ جَعَلَهُمْ إِخْوَاناً بَعْدَ أَنْ كَانُوا أَعْدَاءً وَ بِنَا هَدَاهُمُ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ وَ هِيَ النِّعْمَةُ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ وَ اللَّهُ سَائِلُهُمْ عَنْ حَقِّ النَّعِيمِ الَّذِي أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عِتْرَتُهُ عليهم السلام انْتَهَى ١.

و أقول قد مضت سائر الآيات المتعلقة بهذا الباب في باب جوامع ما يحل و ما يحرم مع تفسيرها.

«1»- الدَّعَائِمُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي الطَّعَامِ سَرَفٌ وَ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُطْعِمَكُمْ طَعَاماً فَيَسْأَلَكُمْ عَنْهُ وَ لَكِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ عَنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بِنَا هَلْ عَرَفْتُمُوهَا وَ قُمْتُمْ بِحَقِّهَا.

وَ عَنْهُ عليه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ وَ غَيْرِهِ مِنَ الطِّيبِ يُجْعَلُ فِي الطَّعَامِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ٢.

«2»- كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام: مِثْلَهُ ٣.

«3»- الْعُيُونُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصَّوْلِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ الصَّوْلِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي الدُّنْيَا نَعِيمٌ حَقِيقِيٌّ فَقِيلَ لَهُ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى- ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ مَا هَذَا النَّعِيمُ فِي الدُّنْيَا أَ هُوَ الْمَاءُ الْبَارِدُ فَقَالَ الرِّضَا عليه السلام وَ عَلَا صَوْتَهُ وَ كَذَا فَسَّرْتُمُوهُ أَنْتُمْ وَ جَعَلْتُمُوهُ عَلَى ضُرُوبٍ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ هُوَ الْمَاءُ الْبَارِدُ وَ قَالَ غَيْرُهُمْ هُوَ الطَّعَامُ الطَّيِّبُ وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ النَّوْمُ الطَّيِّبُ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ الصَّادِقِ عليهما السلام أَنَّ أَقْوَالَكُمْ هَذِهِ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ فَغَضِبَ وَ قَالَ:

(١)1- 1. مجمع البيان 5 ر 534- 535.
(٢)2- 2. دعائم الإسلام 2 ر 116 و 117.
(٣)3- 3. راجع ص 309 ممّا سبق.

:  · /bihar/63/316/