Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٢٦٥

و قال ابن بيطار نقلا عن الإسرائيلي الحمص الأسود أكثر حرارة و أقل رطوبة من الأبيض و لذلك صارت مرارته أظهر من حلاوته و صار فعله في تفتيح سدد الكبد و الطحال و تفتيت الحصاة و إخراج الدود و حب القرع من البطن و إسقاط الأجنة و النفع من الاستسقاء و اليرقان العارض من سدد الكبد و المرارة فيه أقوى و أظهر و أما في زيادة اللبن و المنی و تحسين اللون و إدرار البول فالأبيض أخص بذلك و أفضل لعذوبته و لذاذته و كثرة غذائه قال و يجب أن لا يؤكل قبل الطعام و لا بعده لكن في وسطه و قال نقلا عن الرازي إن الحساء المتخذ منه و من اللبن نافع لمن جفت ريته و رق صوته.

باب 6 الباقلاء

«1»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: أَكْلُ الْبَاقِلَاءِ يُمِخُّ السَّاقَ وَ يُوَلِّدُ الدَّمَ الطَّرِيَ ١.

الْمَكَارِمُ، عَنْهُ عليه السلام: مِثْلَهُ ٢

إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يُمَخِّخُ السَّاقَيْنِ كَمَا فِي الْكَافِي ٣.

بيان: الظاهر أن المراد أنه يكثر مخ الساق فيصير سببا لقوتها و لم يأت في اللغة بهذا المعنى لا بناء الإفعال و لا التفعيل و إن كان القياس يقتضي ذلك قال في القاموس المخ بالضم نقي العظم و الدماغ و عظم مخيخ ذو مخ و أمخ العظم صار فيه مخ و الشاة سمنت و مخخ العظم و تمخخه و امتخه و مخمخه مخمخة أخرج مخه انتهى و كثيرا ما يستعمل ما لم يأت في اللغة و يمكن أن يقرأ الساق بالرفع على ما في المحاسن أي يمخ الساق به.

(١)1- 1. المحاسن: 506.
(٢)2- 2. مكارم الأخلاق: 209.
(٣)3- 3. الكافي 6 ر 344.

:  · /bihar/63/265/