Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ٢٥٩

أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَرَقَةً بِعَدَسٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ إِنَّ الْعَدَسَ قَدَّسَ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ نَبِيّاً فَقَالَ كَذَبُوا وَ لَا عشرين [عِشْرُونَ] نَبِيّاً١.

وَ رُوِیَ: أَنَّهُ يُرِقُّ الْقَلْبَ وَ يُسْرِعُ دَمْعَةَ الْعَيْنَيْنِ ٢.

بيان: نفي تقديس الأنبياء لا ينافي مباركتهم فإن التقديس الحكم بالطهارة و التنزه أو الدعاء له بالطهارة و هذا معنى أرفع من البركة و النفع و يحتمل أن يكون المراد بالعدس هنا غير ما أريد به في سائر الأخبار فإنه سيأتي أن العدس يطلق على الحمص و سيأتي إشعار بهذا الجمع فلا تغفل.

«8»- الْمَكَارِمُ، مِنَ الْفِرْدَوْسِ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: شَكَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَسَاوَةَ قُلُوبِ قَوْمِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ وَ هُوَ فِي مُصَلَّاهُ أَنْ مُرْ قَوْمَكَ أَنْ يَأْكُلُوا الْعَدَسَ فَإِنَّهُ يُرِقُّ الْقَلْبَ وَ يُدْمِعُ الْعَيْنَ وَ يُذْهِبُ الْكِبْرِيَاءَ وَ هُوَ طَعَامُ الْأَبْرَارِ٣.

«9»- الدَّعَائِمُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْعَدَسِ فَإِنَّهُ يُرِقُّ الْقَلْبَ وَ يُكْثِرُ الدَّمْعَةَ وَ لَقَدْ قَدَّسَهُ سَبْعُونَ نَبِيّاً٤.

بيان: في بحر الجواهر العدس من الحبوب المعروفة في التقويم أنه بارد يابس في الثانية و قال جالينوس إنه إما معتدل في الحر و البرد أو مايل إلى الحرارة يسيرا و في المنهاج هو معتدل في الحر و البرد يابس في الثانية و قيل إن قشره حار في الأولى و المقشور منه بارد في الثانية و قيل في الأولى يابس في الثالثة و نفس جرمه يجفف و يحبس البطن و أما الماء الذي يطبخ به العدس فمطلق و لذلك صار من يستعمله لحبس البطن يطبخه طبختين و يصب عنه ماءه الأول و هو أولى من الماش في الحصبة إن لم يكن صداع و هو مضر بالعصب و البصر و المعدة و عسر البول و يولد الرياح و الجذام و مصلحة السلق و اللحم السمين أو دهن اللوز و الإسفاناج.

(١)1- 1. المحاسن 504.
(٢)2- 2. المحاسن 504.
(٣)3- 3. مكارم الأخلاق: 215.
(٤)4- 4. دعائم الإسلام 2 ر 112.

:  · /bihar/63/259/