و قال إسحاق بن عمران الزيتون الأخضر بارد يابس عاقل للطبيعة دابغ للمعدة مولد لشهوتها بطي ء للانهضام ردي الغذاء و إذا ربي في الخل كان أسرع انهضاما و أكثر عقلا للبطن و إذا عمل بالملح اكتسب منه حرارة و كان ألطف من المنقع في الماء.
و قال البغدادي الزيت اسم للدهن المعتصر من الزيتون و يعتصر من نضيجه و يسمی زيتا عذبا و من خامه و يسمی زيت إنفاق و زيت ركابي و الأول حار باعتدال و الثاني بارد يابس فيه قبض ظاهر و الثاني أوفق للأصحاء و جيد للمعدة و يشد اللثة و يقوی الأسنان إذا أمسك في الفم و يمنع من درور العرق و العتيق من الزيت العذب صالح للأدوية و حينئذ يكون فيه حرارة ظاهرة يحلل و يلين البشرة و يمنع من الجمود و يلين الطبيعة و يضعف قوة الأدوية و يكتحل بالعتيق منه لحدة البصر و الكحل بالمغسول المبيض يزيل بياض العين الرقيق و هو دواء شريف للعين إذا أديم استعماله حتى إنه يقوم مقام القدح في العين عند نزول الماء خصوصا إذا قطر في العين و حكت العين بطرف الميل انتهى.
و قال في بحر الجواهر الزيت بارد في الدرجة الأولى و قيل فيه رطوبة يقوى الأعضاء و يعين على جبر ما انكسر منها حتى قيل إنه مثل دهن الورد في كثير من أفعاله و يقاوم السموم و يقتل الديدان و يقوی الأسنان و المعدة و يحفظ الشعر و يمنع سرعة الشيب و ينفع من الجرب و القروح كلها و اللثة الدامية و يشد الأسنان و الزيت المغسول هو الذي يضرب في الماء العذب و يؤخذ عنه.
باب 10 التين
«1»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَمَّا خَرَجَ مَلِكُ الْقِبْطِ يُرِيدُ هَدْمَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى حِزْقِيلَ النَّبِيِّ عليه السلام فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَعَلِّي أُنَاجِي رَبِّي اللَّيْلَةَ فَلَمَّا جَنَّهُ
:
· /bihar/63/184/