Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ١٤٢

مِنْهُ فَجَعَلَتْ تَأْكُلُ مِنْ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَ يَأْكُلُ صلى اللّٰه عليه و آله بِيَمِينِهِ حَتَّى فَرَغَ.

كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ: أَنَّهُ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ أَوَّلِ شَیْ ءٍ اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَالَ هِيَ النَّخْلَةُ وَ مَثَلُهَا مَثَلُ ابْنِ آدَمَ إِذَا قُطِعَ رَأْسُهُ هَلَكَ وَ إِذَا قُطِعَتْ رَأْسُ النَّخْلَةِ إِنَّمَا هِيَ جِذْعٌ مُلْقًى.

«61»- الشِّهَابُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: خَيْرُ الْمَالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ وَ فَرَسٌ مَأْمُورَةٌ وَ قَالَ نِعْمَ الْمَالُ النَّخْلُ الرَّاسِخَاتُ فِي الْوَحَلِ الْمُطْعِمَاتُ فِي الْمَحْلِ.

بيان: قد مر تفسير تلك الفقرات في الأبواب السابقة و قال في ضوء الشهاب في شرح الفقرات الأخيرة يعظم صلى اللّٰه عليه و آله شأن النخل و التمر تحبيبا لها إلى قلوب أصحابها الفقراء الذين كانوا يسمعون بتنعم الأعاجم في مآكلهم و مشاربهم و ملابسهم فيقول صلى اللّٰه عليه و آله نعم المال النخل التي لا تطلب منك علفا و لا لباسا و لا إنفاقا فهي راسخة في الوحل و هو الماء و الطين و يقال وحل و وحل و قوله صلى اللّٰه عليه و آله المطعمات في المحل يعنى أنها غياث في القحط تغيث الناس و

فِي حَدِيثٍ آخَرَ: أَكْرِمُوا النَّخْلَةَ فَإِنَّهَا عَمَّتُكُمْ.

و تشبيهها بالعمة من وجهين.

أحدهما أنها أنزلت مع آدم عليه السلام من الجنة و كان يحبها غاية المحبة حتى أمر بأن يصحب بعضها إذا دفن فأصحب جريدتين منها.

و الثاني أن بعض أحوالها يشبه أحوال ابن آدم لا تحمل من غير تلقيح و إن قطع رأسها جفت.

و فائدة الحديث تعظيم حرمة النخل و راوي الحديث موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله.

«62»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ الْعَجْوَةَ وَ الْعَتِيقَ مِنَ السَّمَاءِ قُلْتُ وَ مَا الْعَتِيقُ قَالَ الْفَحْلُ ١.

تبيين: قيل قد يتراءى كونه الفنيق بالفاء و النون قال في النهاية في حديث

(١)1- 1. المحاسن: 529.

:  · /bihar/63/142/