Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ١٣٦

التمر و أكثر ما يستعمل فيما كان غذا طريا.

«42»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: الصَّرَفَانُ سَيِّدُ تُمُورِكُمْ ١.

«43»- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَرْبٍ صَاحِبِ الْجَوَارِي قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بَعَثَنِي هُذَيْلُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ الْحَشَّاشِ فَاشْتَرَيْتُ سَلَّةَ رُطَبِ صَرَفَانٍ مِنْ بُسْتَانِ إِسْمَاعِيلَ فَلَمَّا جِئْتُ بِهِ قَالَ مَا هَذَا قُلْتُ رُطَبٌ بَعَثَهُ إِلَيْكُمْ هُذَيْلُ بْنُ صَدَقَةَ فَقَالَ لِي قَرِّبْهُ فَقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ فَقَلَبَهُ بِإِصْبَعِهِ ثُمَّ قَالَ نِعْمَ التَّمْرُ هَذِهِ الْعَجْوَةُ لَا دَاءَ وَ لَا غَائِلَةَ٢.

«44»- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْحِيرَةَ رَكِبَ دَابَّتَهُ وَ مَضَی إِلَى الْخَوَرْنَقِ ثُمَّ نَزَلَ فَاسْتَظَلَّ بِظِلِّ دَابَّتِهِ وَ مَعَهُ غُلَامٌ أَسْوَدُ وَ ثَمَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَاشْتَرَى نَخْلًا فَقَالَ لِلْغُلَامِ مَنْ هَذَا فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ فَخَرَجَ فَجَاءَ بِطَبَقٍ ضَخْمٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَشَارَ إِلَى الْبَرْنِىِّ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَ السَّابِرِيُّ فَقَالَ هُوَ عِنْدَنَا الْبَيْضُ ثُمَّ قَالَ لِلْمُشَانِ مَا هَذَا فَقَالَ لَهُ الْمُشَانُ قَالَ هُوَ عِنْدَنَا أُمُّ جِرْذَانَ وَ نَظَرَ إِلَى الصَّرَفَانِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ الصَّرَفَانُ فَقَالَ هُوَ عِنْدَنَا الْعَجْوَةُ وَ فِيهَا شِفَاءٌ٣.

بيان: قال الفيروزآبادي الخورنق كفدوكس قصر للنعمان الأكبر معرب خورنگاه أي موضع الأكل و نهر بالكوفة و قال الضخم بالفتح و بالتحريك العظيم من كل شي ء و قال السابري تمر طيب و قال البيضة بالكسر لون من التمر و الجمع البيض و قال الجوهري السابري ضرب من التمر يقال أجود تمر بالكوفة النرسيان و السابري و قال المشان نوع من التمر و في المثل بعلة الورشان تأكل رطب المشان ٤ بالإضافة و لا تقل الرطب المشان و في القاموس الموشان و كغراب

(١)1- 1. المحاسن: 535.
(٢)2- 2. المحاسن: 535.
(٣)3- 3. المحاسن 536.
(٤)4- 4. قال في اللسان: و من أمثال أهل العراق: بعلة الورشان تأكل الرطب المشان. قال ابن بری: المشان نوع من الرطب الى السواد دقيق و هو أعجمي، سماه أهل الكوفة بهذا الاسم لان الفرس لما سمعت بأم جرذان و هي نخلة كريمة صفراء البسر و التمر، فلما جاء الفرس قالوا: أين موشان، يريدون أين أم الجرذان سميت بذلك لان الجرذان تأكل من رطبها لأنّها تلقطه كثيرا. و قال الميداني: يقولون: انه يشبه الفأر شكلا.

:  · /bihar/63/136/