Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 63 ١١٣

حِذَارَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ الْعَذَابُ الْخَبَرَ١.

بيان: في القاموس خضد الشجر قطع شوكه.

«7»- الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّهُ لَنْ يَغْضَبَ لِلَّهِ شَیْ ءٌ كَغَضَبِ الطَّلْحِ وَ السِّدْرِ إِنَّ الطَّلْحَ كَانَتْ كَالْأُتْرُجِّ وَ السِّدْرَ كَالْبِطِّيخِ فَلَمَّا قَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ أَنْقَصَتَا حِمْلَهُمَا فَصَغُرَ فَصَارَ لَهُ عَجَمٌ وَ اشْتَدَّ الْعَجَمُ فَلَمَّا أَنْ قَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ أَذْعَرَتَا فَخَرَجَ لَهُمَا هَذَا الشَّوْكُ وَ نَقَصَتَا حِمْلَهُمَا وَ صَارَ النَّبِقُ إِلَى هَذَا الْحِمْلِ وَ ذَهَبَ حِمْلُ الطَّلْحِ فَلَا يَحْمِلُ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَوْ تَقُومَ السَّاعَةُ قَالَ مَنْ سَقَى طَلْحَةً أَوْ سِدْرَةً فَكَأَنَّمَا سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظِمَاءٍ٢.

بيان: في القاموس الطلح شجر عظام و الطلع و الموز و قال النبق حمل السدر كالنبق بالكسر و ككتف واحدته بهاء و قال البيضاوي في قوله تعالى وَ طَلْحٍ و شجر موز أو أم غيلان و له أنوار كثيرة طيبة الرائحة و قرئ بالعين مَنْضُودٍ نضد حمله من أسفله إلى أعلاه انتهى.

و قوله عليه السلام و ذهب حمل الطلح أي حمله المعهود أو مطلقا إن حملناه على شجر لا حمل له و كونه في الجنة منضود الحمل لا ينافي كونه في الدنيا غير ذي حمل

قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ: فِي الْحَدِيثِ مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ.

سئل أبو داود السجستاني عن هذا الحديث فقال هو حديث مختصر و معناه من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل عبثا و ظلما بغير حق يكون له فيها صوب اللّٰه رأسه في النار أي نكسه.

و أقول قد مر معنى الحديث في المجلد العاشر و أنه كانت سدرة عند قبر الحسين عليه السلام و كانت علامة قبره فقطعها بعض الخلفاء ليعمي أثر قبره فالملعون قاطع تلك السدرة و هي من معجزاته عليه السلام ٣.

(١)1- 1. تفسير القمّيّ: 76 في حديث و فيه« تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ» الخ كما هو لفظ الآية في مريم 90.
(٢)2- 2. تفسير العيّاشيّ 2 ر 86.
(٣)3- 3. قد مر في ج 45 ص 398 نقلا عن أمالي الطوسيّ 1 ر 333 بإسناده عن يحيی ابن المغيرة قال: كنت عند جرير بن عبد الحميد اذ جاءه رجل من أهل العراق فسأله جرير عن خبر الناس فقال: تركت الرشيد و قد كرب قبر الحسين عليه السّلام و أمر أن تقطع السدرة التي فيه فقطعت، قال: فرفع جرير يديه و قال: اللّٰه أكبر جاءنا فيه حديث عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه قال:« لعن اللّٰه قاطع السدرة ثلاثا» فلم نقف على معناه حتّى الآن لان القصد بقطعه تغيير مصرع الحسين عليه السّلام حتّى لا يقف الناس على قبره.

:  · /bihar/63/113/