Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ٨١

المثل في القوة و النجدة و البسالة و شدة الإقدام و الصولة١ و قيل لحمزة أسد اللّٰه و يقال من نبل الأسد أنه اشتق لحمزة من اسمه و للأسد من الصبر علی الجوع و قلة الحاجة إلى الماء ما ليس لغيره من السباع و لا يأكل ٢ من فريسة غيره و إذا شبع

من فريسته تركها و لم يعد إليها و إذا جاع ساءت أخلاقه و إذا امتلأ من الطعام ارتاض و لا يشرب من ماء ولغ فيه كلب و هو ينهش و لا يأكل و ريقه قليل جدا و لذلك يوصف بالبخر و يوصف بالشجاعة و الجبن فمن جبنه أنه يفزع من صوت الديك و نقر الطست و من السنور و يتحير عند رؤية النار و هو شديد البطش و لا يألف شيئا من السباع لأنه لا يرى فيها ما يكافئه و متى وضع جلدها على شی ء من جلودها تساقطت شعورها و لا يدنو من المرأة الطامث و لو بلغه الجهد٣

و يعمر كثيرا و علامة كبره سقوط أسنانه و في الحلية، لأبي نعيم قال بلغني أن الأسد لا يأكل إلا من أتى محرما

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ 14 سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّهُ رَكِبْتُ سَفِينَةً فِي الْبَحْرِ فَانْكَسَرَتْ فَرَكِبْتُ لَوْحاً فَأَخْرَجَنِي إِلَى أَجَمَةٍ فِيهَا أَسَدٌ فَأَقْبَلَ إِلَيَّ فَقُلْتُ أَنَا سَفِينَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَنَا تَائِهٌ فَجَعَلَ يَغْمِزُنِي بِمَنْكِبِهِ حَتَّى أَقَامَنِي عَلَى الطَّرِيقِ ثُمَّ هَمْهَمَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ السَّلَامُ.

وَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْباً مِنْ كِلَابِكَ فَافْتَرَسَهُ الْأَسَدُ بِالزَّرْقَاءِ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ.

وَ رَوَی الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ بِسَنَدِهِ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هَبَّارٍ قَالَ: تَجَهَّزَ أَبُو لَهَبٍ وَ ابْنُهُ عُتْبَةُ نَحْوَ الشَّامِ فَخَرَجْتُ مَعَهُمَا فَنَزَلْنَا السَّرَاةَ قَرِيباً مِنْ صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ فَقَالَ الرَّاهِبُ مَا أُنْزِلُكُمْ هَاهُنَا هُنَا سِبَاعٌ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ أَنْتُمْ عَرَفْتُمْ سِنِّي وَ حَقِّي قُلْنَا أَجَلْ قَالَ إِنَّ مُحَمَّداً دَعَا عَلَى ابْنِي فَاجْمَعُوا مَتَاعَكُمْ عَلَى هَذِهِ الصَّوْمَعَةِ ثُمَّ افْرُشُوا لِابْنِي عَلَيْهِ

(١)1- 1. في المصدر: و الجرأة و الصولة.
(٢)2- 2. في المصدر: و من شرف نفسه انه لا يأكل.
(٣)3- 3. في المصدر: و لو بلغه الجهد و لا يزال محموما.

:  · /bihar/62/81/