Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ٦٩

الْكِلَابُ مِنْ ضَعَفَةِ الْجِنِّ فَإِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَاماً وَ شَیْ ءٌ مِنْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيُطْعِمْهُ أَوْ لِيَطْرُدْهُ فَإِنَّ لَهَا أَنْفُسَ سَوْءٍ١.

«30»- وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْكِلَابِ فَقَالَ كُلُّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ وَ كُلُّ أَحْمَرَ بَهِيمٍ وَ كُلُّ أَبْيَضَ بَهِيمٍ فَلِذَلِكَ خَلَقَ الْكِلَابَ مِنَ الْجِنِّ وَ مَا كَانَ أَبْلَقَ فَهُوَ مَسْخٌ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ ٢.

بيان: كون الكلب الأسود و غيره من الجن يحتمل أن يكون المعنى أنه على صفتها أو أنه قد تتصور الجن بصورته أو مسخ من الجن أي كان في الأصل جنيا فمسخ بتلك الصورة و أما كون الأبلق مسخا من الجن و الإنس فهو أيضا يحتمل تطير الوجوه المذكورة بأنه على صفة شرار الجن و الإنس معا أو قد يكون ممسوخا من الجن و قد يكون ممسوخا من الإنس أو متولدا من ممسوخ الجن و ممسوخ الإنس.

قَالَ الدِّمْيَرِيُّ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْحِمَارُ وَ الْمَرْأَةُ وَ الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ قِيلَ لِأَبِي ذَرٍّ مَا بَالُ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْكَلْبِ الْأَحْمَرِ [وَ] مِنَ الْكَلْبِ الْأَصْفَرِ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ ٣ فَقَالَ الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ.

فحمله بعض أهل العلم على ظاهره و قال الشيطان يتصور بصورة الكلاب السود و لذا

قَالَ عليه السلام: اقْتُلُوا مِنْهُنَّ كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ.

و قيل لما كان الكلب الأسود أشد ضررا من غيره و أشد ترويعا كان المصلي إذا رآه اشتغل عن صلاته فانقطعت عليه لذلك و كذلك تأول الجمهور قوله صلى اللّٰه عليه و آله يقطع الصلاة المرأة

(١)1- 1. فروع الكافي 6: 553 فيه: الطعام.
(٢)2- 2. فروع الكافي 6: 553.
(٣)3- 3. في المصدر: مثل ما سألتني.

:  · /bihar/62/69/