Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ٦٣

السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعْدٍ التِّرْمِذِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ الْيَمَانِيِّ قَالَ: لَمَّا رَكِبَ نُوحٌ عليه السلام فِي السَّفِينَةِ أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ السَّكِينَةَ عَلَى مَا فِيهَا مِنَ الدَّوَابِّ وَ الطَّيْرِ وَ الْوَحْشِ فَلَمْ يَكُنْ شَیْ ءٌ فِيهَا يَضُرُّ شَيْئاً كَانَتِ الشَّاةُ تَحْتَكُّ بِالذِّئْبِ وَ الْبَقَرَةُ تَحْتَكُّ بِالْأَسَدِ وَ الْعُصْفُورُ يَقَعُ عَلَى الْحَيَّةِ فَلَا يَضُرُّ شَیْ ءٌ شَيْئاً وَ لَا يُهَيِّجُهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهَا١ ضَجَرٌ وَ لَا صَخَبٌ ٢ وَ لَا سُبَّةٌ وَ لَا لَعْنٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ وَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حُمَةَ كُلِّ ذِي حُمَةٍ فَلَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ فِي السَّفِينَةِ حَتَّى خَرَجُوا مِنْهَا وَ كَانَ الْفَأْرُ قَدْ كَثُرَ فِي السَّفِينَةِ وَ الْعَذِرَةُ فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نُوحٍ عليه السلام أَنْ يَمْسَحَ الْأَسَدَ فَمَسَحَهُ فَعَطَسَ فَخَرَجَ مِنْ مَنْخِرَيْهِ هِرَّانِ ذَكَرٌ وَ أُنْثَى فَخَفَّفَ الْفَأْرَ وَ مَسَحَ وَجْهَ الْفِيلِ فَعَطَسَ فَخَرَجَ مِنْ مَنْخِرَيْهِ خِنْزِيرَانِ ذَكَرٌ وَ أُنْثَى فَخَفَّفَ الْعَذِرَةَ٣.

بيان: في القاموس الحمة كثبة السم أو الإبرة يضرب بها الزنبور و الحية و نحو ذلك أو يلذع بها و الجمع حمات و حمی.

«20»- الْعِلَلُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانِ عَنْ أَبِي الطَّيِّبِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ الْعُمَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله سُئِلَ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْكَلْبَ قَالَ خَلَقَهُ مِنْ بُزَاقِ إِبْلِيسَ قِيلَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ وَ حَوَّاءَ إِلَى الْأَرْضِ أَهْبَطَهُمَا كَالْفَرْخَيْنِ الْمُرْتَعِشَيْنِ فَعَدَا إِبْلِيسُ الْمَلْعُونُ إِلَى السِّبَاعِ وَ كَانُوا قَبْلَ آدَمَ فِي الْأَرْضِ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ طَيْرَيْنِ قَدْ وَقَعَا مِنَ السَّمَاءِ لَمْ يَرَ الرَّاءُونَ أَعْظَمَ مِنْهُمَا تَعَالَوْا فَكُلُوهُمَا

(١)1- 1. في المصدر: و لم يكن فيها.
(٢)2- 2. الصخب بالتحريك: اختلاط الأصوات.
(٣)3- 3. علل الشرائع 2: 181 و 182.

:  · /bihar/62/63/