Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ٤٠

و البرد و غير ذلك و تحسر البعير على صيغة التفعل أي سقط من الإعياء و في بعض النسخ تنحسر على صيغة الانفعال تقول حسره كضربه و نصره فانحسر أي كشفه فانكشف و العُرْی بالضم خلاف اللبس و الفعل كرضی و تترى فيه لغتان تنون و لا تنون مثل علقى فمن ترك صرفها في المعرفة جعل ألفها ألف التأنيث و هو أجود و أصلها وَتْری من الوتر و هو الفرد قال اللّٰه تعالى ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا١ أي واحدا بعد واحد و من نونها جعل ألفها ملحقة ذكره الجوهري و قال بعض شارحي النهج تترى أي شيئا بعد شی ء و بينهما فترة و هذا مما يغلط فيه قوم فيعتقدون أن تترى للمواصلة و الالتصاق و ينبت تباعا أي لا فترات بينهما و كذلك حال الريش الساقط و التِّباع بالكسر الولاء و انحتت ورق الشجر أي سقطت.

و قوله عليه السلام سالف ألوانه في بعض النسخ سائر ألوانه قال الجوهري سائر الناس أي جميعهم و في المصباح قال الأزهري اتفق أهل اللغة أن سائر الشی ء باقيه قليلا كان أو كثيرا و لعل المراد عدم مخالفة لون الريش النابت للباقي من السوالف أو المراد عدم التخالف بين الأرياش النابتة و ما في الأصل أوضح و الورد بالفتح من كل شجرة نورها و غلب علی الورد الأحمر و التارة الحين و الزمان و العَسجد كجعفر الذهب و العُمق بالضم و بالفتح قعر البئر و نحوها و الفِطَن كعنب جمع فطنة بالكسر و هي الحذق و العلم بوجوه الأمور و عمائق الفطن الأذهان الثاقبة و القريحة أول ما يستنبط من البئر و منه قولهم لفلان قريحة جيدة يراد استنباط العلم بجودة الطبع و اقترحت الشی ء أي ابتدعته من غير سبق مثال و الواو في قوله عليه السلام و أقل للحال و لا ريب أن العشرة أقل الأجزاء التي بها قوام الحيوان و المراد بعجز الأوهام العجز عن وصف علل هذه الألوان و اختلافها و اختصاص كل بموضعه و سائر ما أشار عليه السلام إليه أو العجز عن إدراك جزئيات الأوصاف المذكورة و تشريح الهيئات الظاهرة و الخصوصيات الخفية في خلق ذلك الحيوان كما هو المناسب لما بعده و بهره كمنعه أي غلبه و جلاه بالتشديد و التخفيف على اختلاف النسخ أي

(١)1- 1. المؤمنون: 44.

:  · /bihar/62/40/