Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ٣٢

مَرَّةً حُمْرَةً وَرْدِيَّةً وَ تَارَةً خُضْرَةً زَبَرْجَدِيَّةً وَ أَحْيَاناً صُفْرَةً عَسْجَدِيَّةً فَكَيْفَ تَصِلُ إِلَى صِفَةِ هَذَا عَمَائِقُ الْفِطَنِ أَوْ تَبْلُغُهُ قَرَائِحُ الْعُقُولِ أَوْ تَسْتَنْظِمُ وَصْفَهُ أَقْوَالُ الْوَاصِفِينَ وَ أَقَلُّ أَجْزَائِهِ قَدْ أَعْجَزَ الْأَوْهَامَ أَنْ تُدْرِكَهُ وَ الْأَلْسِنَةَ أَنْ تَصِفَهُ فَسُبْحَانَ الَّذِي بَهَرَ الْعُقُولَ عَنْ وَصْفِ خَلْقٍ جَلَّاهُ لِلْعُيُونِ فَأَدْرَكَتْهُ مَحْدُوداً مُكَوَّناً وَ مُؤَلَّفاً مُلَوَّناً وَ أَعْجَزَ الْأَلْسُنَ عَنْ تَلْخِيصِ صِفَتِهِ وَ قَعَدَ بِهَا عَنْ تَأْدِيَةِ نَعْتِهِ وَ سُبْحَانَ مَنْ أَدْمَجَ قَوَائِمَ الذَّرَّةِ وَ الْهَمَجَةِ إِلَى مَا فَوْقَهُمَا مِنْ خَلْقِ الْحِيتَانِ وَ الْأَفْيِلَةِ وَ وَأَي عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَضْطَرِبَ شَبَحٌ مِمَّا أَوْلَجَ فِيهِ الرُّوحَ إِلَّا وَ جَعَلَ الْحِمَامَ مَوْعِدَهُ وَ الْفَنَاءَ غَايَتَهُ ١.

قال السيد رضي اللّٰه عنه تفسير بعض ما جاء فيها من الغريب و يؤر بملاقحه الأر كناية عن النكاح يقال أر المرأة٢ يؤرها إذا نكحها زوجها و قوله كأنه قلع داري عنجه نوتيه القلع شراع السفينة و داری منسوب إلی دارين و هي بلدة على البحر يجلب منها الطيب و عنجه أي عطفه يقال عنجت الناقة أعنجها عنجا إذا عطفتها و النوتي الملاح و قوله عليه السلام ضفتي جفونه أراد جانبي جفونه و الضفتان الجانبان و قوله عليه السلام و فلذ الزبرجد الفلذ جمع فلذة و هي القطعة و قوله كبائس اللؤلؤ الرطب الكبائس جمع الكباسة العذق و العساليج الغصون واحدها عسلوج ٣.

توضيح: الطاوس علی فاعول و تصغيره طويس و طوست المرأة أي تزينت و الحيوان بالتحريك جنس الحي و يكون بمعنى الحياة و الموات كسحاب ما لا روح فيه و أرض لم تحي بعد و التي لا مالك لها و لا ساكن كالأرض و الجبال و ذي حركات كالماء و النار أي المتحرك بطبعه أو الأعم و لا يضر التداخل و اللطيف الدقيق و ما مفعول أقام و الضمير عائد إلى ما في به و له راجع إلى اللّٰه و يحتمل أن يعود إلى ما و نعقت أي صاحت و الغرض الإشعار

(١)1- 1. نهج البلاغة: 520- 525( طبع فيض) فيه: و الفيلة.
(٢)2- 2. في المصدر: أر الرجل المرأة.
(٣)3- 3. نهج البلاغة: 529( طبع فيض).

:  · /bihar/62/32/