Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ٣٠٧

عرقان غليظان من جانبي ثغرة النحر و منه الحديث كل ما أفرى الأوداج انتهى ١.

فيمكن الجمع بين الصحيحتين بالتخيير إن لم تاب عن إحداث قول لم يظهر به قائل و بالجمع إن أبينا لأنه يظهر من العلامة في المختلف الميل إليه.

الثاني أن دلالة الخبر الثاني على عدم الاجتزاء بقطع الحلقوم بالمفهوم و دلالة الأول على الاجتزاء بالمنطوق و هو مقدم على المفهوم.

الثالث أن مفهوم الخبر الثاني تحقق بأس عند عدم فري الأوداج و البأس أعم من الحرمة فيمكن حمله على الكراهة.

الرابع أن فري الأوداج لا يقتضي قطعها رأسا الذي هو المعتبر على القول المشهور لأن الفري الشق و إن لم ينقطع قال الهروي في حديث ابن عباس كل ما أفرى الأوداج أي شققها و أخرج ما فيها من الدم ٢.

قال في المسالك بعد ذكر هذا الوجه و الوجه الثاني فقد ظهر أن اعتبار قطع الأربعة لا دليل عليها إلا الشهرة و لو عمل بالروايتين لاكتفى ٣ بقطع الحلقوم وحده أو فري الأوداج بحيث يخرج منها الدم و لم يستوعبها٤ إلا أنه لا قائل بهذا الثاني من الأصحاب نعم هو مذهب بعض العامة.

و في المختلف قال بعد نقل الخبرين هذا أصح ما وصل إلينا في هذا الباب و لا دلالة فيه على قطع ما زاد على الحلقوم و الأوداج ٥.

(١)1- 1. النهاية 4: 213.
(٢)2- 2. النهاية 3: 216 فيه خلاف ما ذكره المصنّف قال: الفري: القطع يقال: فريت الشی ء افريه فريا: إذا شققته و قطعته للاصلاح. ثم قال: و منه: حديث ابن عبّاس: كل ما افرى الاوداج اي ما شقها و قطعها حتّى يخرج ما فيها من الدم.
(٣)3- 3. في المصدر: و لو عمل بالروايتين و اعتبر الحل لاكتفی.
(٤)4- 4. في المصدر: و ان لم يستوعبها.
(٥)5- 5. المختلف 3: 138.

:  · /bihar/62/307/