«40»- الْقَصَصُ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: كَانَ وَرَشَانٌ يُفْرِخُ فِي شَجَرَةٍ وَ كَانَ رَجُلٌ يَأْتِيهِ إِذَا أَدْرَكَ الْفَرْخَانِ فَيَأْخُذُ الْفَرْخَيْنِ فَشَكَا ذَلِكَ الْوَرَشَانُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ إِنِّي سَأَكْفِيكَهُ قَالَ فَأَفْرَخَ الْوَرَشَانُ وَ جَاءَ الرَّجُلُ وَ مَعَهُ رَغِيفَانِ فَصَعِدَ الشَّجَرَةَ وَ عَرَضَ لَهُ سَائِلٌ فَأَعْطَاهُ أَحَدَ الرَّغِيفَيْنِ ثُمَّ صَعِدَ فَأَخَذَ الْفَرْخَيْنِ وَ نَزَلَ بِهِمَا فَسَلَّمَهُ اللَّهُ لِمَا تَصَدَّقَ بِهِ ١.
بيان: كأن فيه إيماء إلى كراهة أخذ الفراخ من الأوكار كما ذكره الأصحاب و وردت به الروايات قال في الدروس يكره صيد الطير و الوحش ليلا و أخذ الفراخ من أعشاشها.
«41»- الْمَحَاسِنُ، مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْيَقْطِينِيُّ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ هَاشِمِ بْنِ مَاهَوَيْهِ الْمَدَارِيِ ٢ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبَانٍ الرَّازِيِّ قَالَ: كَتَبَ ابْنُ زَاذَانَ فَرُّوخُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرْكُضُ فِي الصَّيْدِ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ طَلَبَ الصَّيْدِ وَ إِنَّمَا يُرِيدُ بِذَلِكَ التَّصْحِيحَ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِلَّا اللَّهْوُ٣.
بيان: الركض تحريك الرجل و الدفع و استحثاث الفرس للعدو و العدو كذا في القاموس و الفعل كنصر قوله لا يريد بذلك طلب الصيد يحتمل وجهين الأول أنه لا يصيد لكنه يركض خلف الصيد و الثاني أنه يصيد ليس غرضه اللّٰهو بالصيد و لا الصيد في نفسه
و إنما غرضه طلب صحة البدن و ما يوجبها كهضم الطعام و دفع فضول الرطوبات عن البدن و الأخير أظهر معنی و الأول لفظا و لا يبعد جواز هذا النوع من الصيد من فحاوي كلام الأصحاب فإنهم حكموا بحرمة الصيد لهوا و بطرا و بحل الصيد للقوت و للتجارة و دلائلهم على تحريم الأول و جواز الأخيرين يقتضی جواز هذا و أمثاله قال في التذكرة اللاهي بسفره كالمتنزه بصيده بطرا و لهوا لا يقصر عند علمائنا لأن اللّٰهو حرام فالسفر له معصية و لو كان الصيد لقوته و قوت عياله وجب القصر لأنه فعل مباح و لو كان للتجارة فالوجه القصر في الصلاة و الصوم
:
· /bihar/62/286/