Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 62 ٢٤٠

وَ فِرْقَةٌ قَالُوا لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ ١ الْآيَةَ وَ قَالَتِ الْفِرْقَةُ الَّتِي نَهَتْ إِنَّمَا نُحَذِّرُكُمْ غَضَبَ اللَّهِ وَ عِقَابَهُ أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ بَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ وَ اللَّهِ مَا نُسَاكِنُكُمْ فِي مَكَانٍ أَنْتُمْ فِيهِ وَ خَرَجُوا مِنَ السُّورِ ثُمَّ غَدَوْا عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ فَضَرَبُوا بَابَ السُّورِ فَلَمْ يُجِبْهُمْ أَحَدٌ وَ تَسَوَّرَ إِنْسَانٌ مِنْهُمُ السُّورَ فَقَالَ قِرَدَةٌ وَ اللَّهِ لَهَا أَذْنَابٌ تَتَعَاوَى ثُمَّ نَزَلَ وَ فَتَحَ الْبَابَ وَ دَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ فَعَرَفَتِ الْقِرَدَةُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْإِنْسِ وَ لَمْ تَعْرِفِ الْإِنْسُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْقِرَدَةِ قَالَ فَيَأْتِي الْقِرَدَةُ إِلَى نَسِيبِهِ وَ قَرِيبِهِ فَيَحْتَكُّ بِهِ وَ يَلْصَقُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لَهُ أَنْتَ فُلَانٌ فَيُشِيرُ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ وَ يَبْكِي وَ تَأْتِي الْقِرَدَةُ إِلَى نَسِيبِهَا وَ قَرِيبِهَا الْإِنْسِيِّ فَيَقُولُ أَنْتِ فُلَانَةُ فَيُشِيرُ بِرَأْسِهَا أَنْ نَعَمْ وَ تَبْكِی قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَسْمَعُ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَ أَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ٢ فَلَا أَدْرِى مَا فَعَلَتِ الْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مُنْكَراً فَلَمْ نَنْهَ عَنْهُ ٣ فَقَالَ عِكْرِمَةُ فَقُلْتُ مَا تَرَى جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ قَدْ أَنْكَرُوا وَ كَرِهُوا حِينَ قَالُوا لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَأَعْجَبَهُ قَوْلِي ذَلِكَ وَ أَمَرَ لِي بِبُرْدَيْنِ غَلِيظَيْنِ فَكَسَانِيهِمَا.

ثم قال هذا صحيح الإسناد و أيلة بين مدين و الطور علی شاطئ البحر و قال الزهري القرية طبرية الشام.

وَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ بَنِي الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي كَمَا تَنْزُو الْقِرَدَةُ فَمَا رُئِيَ صلى اللّٰه عليه و آله ضَاحِكاً حَتَّى مَاتَ ٤.

ثم قال صحيح الإسناد عن شرط مسلم.

(١)1- 1. الأعراف: 164.
(٢)2- 2. الأعراف: 165.
(٣)3- 3. في المصدر: من منكر و لم ننه عنه.
(٤)4- 4. في المصدر: فما رئي النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله مستجمعا ضاحكا حتّى مات.

:  · /bihar/62/240/