فَجَفَّتْ يَمِينُهُ وَ الْمِقْرَعَةُ فِيهَا فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِالرَّحِمِ إِلَّا عَفَوْتَ عَنِّي فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ فَرَجَعَتْ يَدُهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ وَ قَدْ مَرَّتْ عَظَايَةٌ مِنَ الْعَظَاءِ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي هَذِهِ قُلْتُ يَقُولُونَ إِنَّهَا حَمَلَتِ الْمَاءَ فَأَطْفَأَتْ نَارَ إِبْرَاهِيمَ فَتَبَسَّمَ عليه السلام ثُمَّ قَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ وَ لَكِنْ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ وَ وُلْدُهُ ١ وَ إِنَّمَا يَرِقُّ النَّاسُ عَلَيْهِمْ لِمَا مَسَّهُمْ مِنَ الْوِلَادَةِ وَ الرَّحِمِ ٢.
بيان: كان المعنى أنهم أرجاس أعداء لأهل البيت عليهم السلام مثل هذه المسوخ و ضمير عليهم إما راجع إلى عبد اللّٰه و ولده أو إلى المسوخ.
تذييل اعلم أن أنواع المسوخ غير مضبوطة في كلام أكثر الأصحاب بل أحالوها على هذه الروايات و إن كان في أكثرها ضعفا على مصطلحهم فالذي يحصل من جميعها ثلاثون صنفا الفيل و الدب و الأرنب و العقرب و الضب و الوزغ و العظاية و العنكبوت و الدعموص و الجری و الوطواط و القرد و الخنزير و الكلب و الزهرة و سهيل و طاوس و الزنبور و البعوض و الخفاش و الفأر و القملة و العنقاء و القنفذ و الحية و الخنفساء و الزمير و المارماهي و الوبر و الورل لكن يرجع بعضها إلى بعض.
قال الدميري الفيل معروف و جمعه أفيال و فيول و فيلة و قال ابن السكيت و لا تقل أفيلة و الفيلة ضربان فيل و زندفيل ٣ و هما كالبخاتي و العراب و بعضهم يقول الفيل الذكر و الزند٤ فيل الأنثي و هذا النوع لا يلاقح إلا في بلاده و معادنه و إن صار أهليا و هو إذا اغتلم أشبه الجمل في ترك الماء و العلف حتى تتورم رأسه و لم يكن لسواسه ٥ غير الهرب منه و الذكر ينزو إذا مضى من عمره خمس سنين و زمان نزوه
:
· /bihar/62/230/