بِالْمَائِدَةِ الَّتِي نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام وَ أَمَّا السُّهَيْلُ فَمُسِخَ لِأَنَّهُ كَانَ رَجُلًا عَشَّاراً فَمَرَّ بِهِ عَابِدٌ مِنْ عُبَّادِ ذَلِكَ الزَّمَانِ فَقَالَ الْعَشَّارُ دُلَّنِي عَلَى اسْمِ اللَّهِ الَّذِي يُمْشَى بِهِ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ وَ يُصْعَدُ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَدَلَّهُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ الْعَشَّارُ قَدْ يَنْبَغِي لِمَنْ عَرَفَ هَذَا الِاسْمَ أَنْ لَا يَكُونَ فِي الْأَرْضِ بَلْ يُصْعَدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَمَسَخَهُ اللَّهُ وَ جَعَلَهُ آيَةً لِلْعَالَمِينَ ١ وَ أَمَّا الزُّهَرَةُ فَمُسِخَتْ لِأَنَّهَا هِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي فَتَنَتْ هَارُوْتَ وَ مَارُوتَ الْمَلَكَيْنِ وَ أَمَّا الْعَقْرَبُ فَمُسِخَ لِأَنَّهُ كَانَ رَجُلًا نَمَّاماً يَسْعَى بَيْنَ النَّاسِ بِالنَّمِيمَةِ وَ يُغْرِي بَيْنَهُمُ
الْعَدَاوَةَ٢ وَ أَمَّا الْفِيلُ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا جَمِيلًا فَمُسِخَ لِأَنَّهُ كَانَ يَنْكِحُ الْبَهَائِمَ الْبَقَرَ وَ الْغَنَمَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ وَ أَمَّا الْجِرِّيُّ فَمُسِخَ لِأَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مِنَ التُّجَّارِ وَ كَانَ يَبْخَسُ النَّاسَ فِي الْمِكْيَالِ وَ الْمِيزَانِ وَ أَمَّا الدُّعْمُوصُ فَمُسِخَ لِأَنَّهُ كَانَ رَجُلًا إِذَا جَامَعَ النِّسَاءَ٣ لَمْ يَغْتَسِلْ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ فَجَعَلَ اللَّهُ قَرَارَهُ فِي الْمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ جَزَعِهِ عَنِ الْبَرْدِ وَ أَمَّا الدُّبُّ فَمُسِخَ لِأَنَّهُ كَانَ رَجُلًا يَقْطَعُ الطَّرِيقَ لَا يَرْحَمُ غَرِيباً وَ لَا فَقِيراً إِلَّا صلبه ٤ [سَلَبَهُ] وَ أَمَّا الضَّبُّ فَمُسِخَ لِأَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ وَ كَانَتْ خَيْمَتُهُ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ وَ كَانَ إِذَا مَرَّتِ الْقَافِلَةُ تَقُولُ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ كَيْفَ نَأْخُذُ الطَّرِيقَ إِلَى كَذَا وَ كَذَا فَإِنْ أَرَادَ الْقَوْمُ الْمَشْرِقَ رَدَّهُمْ إِلَى الْمَغْرِبِ وَ إِنْ أَرَادُوا الْمَغْرِبَ رَدَّهُمْ إِلَى الْمَشْرِقِ وَ تَرَكَهُمْ يَهِيمُونَ ٥
لَمْ يُرْشِدْهُمْ إِلَى سَبِيلِ الْخَيْرِ وَ أَمَّا الْعَنْكَبُوتُ فَمُسِخَتْ
:
· /bihar/62/227/