سقنقورا١ و قال السقنقور نوعان هندي و مصري منه ما يتولد ببحر القلزم و بلاد الحبشة و هو يغتذی بالسمك في الماء و في البر بالقطا يسترطه ٢ كالحيات و أنثاه تبيض عشرين بيضة تدفنها في الرمل فيكون ذلك حضنا لها و من عجيب أمره أنه إذا عض إنسانا و سبقه إلى الماء٣ و اغتسل منه مات السقنقور و إن سبق السقنقور إلى الماء مات الإنسان و المختار من أعضائه ما يلي ذنبه من ظهره فهو أبلغ نفعا و هذا الحيوان ما دام رطبا٤ لحمه حار رطب في الدرجة الثانية و أما مملوحه المجفف فإنه أشد حرارة و أقل رطوبة قال في المفردات السقنقور الهندي نحو ذراعين طولا و عرضه نحو نصف ذراع و لحمه إذا أكل منه اثنان بينهما عداوة زالت و صارا متحابين و خاصية لحمه و شحمه إنهاض شهوة الجماع و تقوية الإنعاظ و النفع من الأمراض الباردة التي بالعصب و قال أرسطو لحم السقنقور الهندي إذا طبخ بإسفيداج نفخ اللحم و أسمن و لحمه يذهب وجع الصلب و وجع الكليتين و يدر المنی و خوزته الوسطى إذا علقت على صلب إنسان هيجت الإحليل و زادت الجماع ٥.
«22»- جَامِعُ الشَّرَائِعِ، لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام: كُلُّ مَا كَانَ فِي الْبَحْرِ مِمَّا يُؤْكَلُ فِي الْبَرِّ مِثْلُهُ فَجَائِزٌ أَكْلُهُ وَ كُلُّ مَا كَانَ فِي الْبَحْرِ مِمَّا لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ فِي الْبَرِّ لَمْ يَجُزْ أَكْلُهُ ٦.
بيان: لم أر قائلا بهذا الخبر إلا أن الفاضل المذكور نقله رواية و قد قال قبل ذلك لا يحل من صيد البحر سوى السمك فقد قيل فيه مثل كل ما في البر
:
· /bihar/62/200/